عن فيض وجد أتت عبارة وأتت * لقصد هدي مريدهم إلى العمل
فالفيض للسّالكين الوجد أنطقهم * قهرا فعذرهم باد بلا جدل
والهدي حال ذوي التّمكين لازمهم * قصدا لسالك نهج واضح السّبل
[ 1 ] - وذي العبارة منهم قوت عائلهم * إلى استماع كفقر الشّخص للأكل
وقدر حظّك منه ما صلحت له * كقدر أكلك من طعامك النّهل
[ 2 ] - فربّما عبّر المستشرفون على * بعض المقامات وهو الآن لم يصل
وقد يعبّر عنه الواصلون وذا * محلّ لبس على الطّفليل ذي الغفل
وذو البصيرة ناظر لباطنه * بها يميّز بين الحقّ والخطل
[ 3 ] - لا تنبغي أبدا حال السّلوك لمن * فيه عبارته عن وارد نهل
- تمكينا من وجه وتلوينا من آخر ، بل بحيث لا يبقى وجه من الوجوه التي يعبر فيها بالتمكين إلا وهذا التمكين غير خال منه .
3 - التمكين النسبي : هو التمكين الذي لا يكون كذلك ، وهو التمكين الحاصل من التجليات الظاهرة دون الباطنية أو بالعكس . ( لطائف الإعلام ) .
والمحققون : قالوا : المحقق هو الذي لا يحجبه مقام عن مقام ولا منزل عن منزل عند التنقل في المنازل ، فهو الذي يعمر المنازل جملا وتفصيلا .
- والدرجات عندهم ( أي الصوفية ) ، أولها : الصوفي للتجريد ، ثم المحقق لمعرفة الوحدة ، ثم المقرّب وهو الذي اجتزأ بالعين من عين عينه عن الأثر .
- والمحقق من لا وصف له ولا ذات ، ولا حيطة تحوطه في الكائنات . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 187 ) وهي :
العبارات قوت لعائلة المستمعين ، وليس لك إلّا ما أنت له آكل .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 188 ) وهي :
ربّما عبّر عن المقام من استشرف عليه ، وربّما عبّر عنه من وصل إليه ، وذلك ملتبس إلّا على صاحب بصيرة .
قول الناظم : ( الطّفليل ) أي : الغرير الغافل أو الرّخص الناعم أو الصغير الناعم من كل شيء .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 189 ) وهي :
لا ينبغي للسّالك أن يعبّر عن وارداته ، فإنّ ذلك يقلّ عملها في قلبه ، ويمنعه وجود الصّدق مع ربّه .