[ 1 ] - بسط المواهب فيها فهي تحضره * بحضرة الحقّ للامناح والنّحل
[ 2 ] - إنّ المواهب إن ترد محجّتها * فصحّح الفقر منك تحظ بالأمل
[ 3 ] - فإن تحقّقت في حلى عبوديّة * حلّيت عنه من الأوصاف بالحلل
فالذّلّ يأتي بعزّ تستعزّ به * والعجز ينتج قدرة على النّقل
فإن تحقّقت في ضعف ومسكنة * أمدّ بالحول والإقدار والخول
- والصلاة : معناها التجريد عن العلائق والتفريد بالحقائق ، والعلائق ما سوى اللّه تعالى ، والحقائق ما للّه ومن اللّه . ( التعرف لمذهب أهل التصوف ) .
- والصلاة عماد الدين ، وقرة عين العارفين وزينة الصديقين ، وتاج المقربين . ومقام الصلاة مقام الوصلة والدنو والهيبة والخشوع والخشية والتعظيم والوقار والمشاهدة والمراقبة والأسرار والمناجاة مع اللّه تعالى ، والوقوف بين يدي اللّه تعالى ، والإقبال على اللّه تعالى ، والإعراض عما سوى اللّه تعالى . ( اللمع ) .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 176 ) وهي :
الفاقات بسط المواهب .
بسط أو بساط : أهل البساط لا يتعدى طرفهم من هم في بساطه غير أن البسط كثيرة :
بساط عمل وبساط علم وبساط تجلّ وبساط مراقبة ، فإن كنت في العمل فما ، وإن كنت في العلم فيمن ، وإن كنت في التجلّي فمن ، وإن كنت في المراقبة فلمن ، وهكذا في كل بساط يكون . فيقال لك في العمل ما قصدت وفي العلم من هو معلومك وفي التجلي من تراه وفي المراقبة لمن راقبت فأنت بحسب جوابك عن هذه الأسئلة فأنت محصور بالخطاب محصور بالجواب فما تشاهد سوى الحال الخاص بك ما دمت في البساط ، فإن أجبت بما يقتضيه الحال كنت حكيما حكما ، وإن أجبت بالحق لا بك فكنت على قدر اعتقادك في الحق ما هو ، وإن أجبت بنفسك أجبت إجابة عبد والمراتب متفاضلة . ( الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي ) .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 177 ) وهي :
إن أردت ورود المواهب عليك ، صحّح الفقر والفاقة لديك
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
[ التوبة : 60 ] .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 178 ) وهي :
تحقّق بأوصافك يمدّك بأوصافه . تحقّق بذلّك يمدّك بعزّته . تحقّق بعجزك يمدّك بقدرته تحقّق بضعفك يمدّك بحوله وقوّته .