[ 1 ] - فإنّما شدّة الظّهور قد حجبت * وقوّة النّور توهي حدّة المقل
[ 2 ] - كن في السّؤال بوصف العبد قام بما * لربّه وسوى مولاه لم يسل
لا تجعلنه لنيلك العطا سببا * منه فتبلى بداء الجهل والخبل
[ 3 ] - فلا ترم بسؤال منك نيل عطا * وذا العطا سابق إليك في الأزل
فكيف ما هو لاحق يرى سببا * للسّابق الأزلي هذا من الخطل
[ 4 ] - جلّ الإله وما قضى به أزلا * عن أن يضاف إلى الأسباب والعلل
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 165 ) وهي :
إنّما احتجب لشدّة ظهوره ، وخفي عن الأبصار لعظم نوره .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 166 ) وهي :
لا يكن طلبك تسبّبا إلى العطاء منه ، فيقلّ فهمك عنه . وليكن طلبك لإظهار العبوديّة ، وقياما بحقوق الرّبوبيّة .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 167 ) وهي :
كيف يكون طلبك اللّاحق ، سببا في عطائه السّابق ؟ .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 168 ) وهي :
جلّ حكم الأزل ، أن ينضاف إلى العلل .
الأزل : هو عبارة عن معقول القبلية المحكوم بها للّه تعالى من حيث ما يقتضيه في كماله ، لا من حيث إنه تقدم على الحادثات بزمان متطاول العهد ، فعبر عن ذلك بالأزل كما يسبق ذلك إلى فهم من ليس له معرفة باللّه ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . . .
فأزله موجود الآن كما كان موجودا قبل وجودنا ، لم يتغير عن أزليته ولم يزل أزليا في أبد الآباد . ( الإنسان الكامل ) .
والعلل : عند القوم ( أي الصوفية ) تنبيه من الحق ومن تنبيهات الحق قوله على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه خلق آدم على صورته » وفي رواية يصححها الكشف وإن لم تثبت عند أصحاب النقل على صورة الرحمن ، فارتفع الإشكال وهو الشافي من هذه العلة .
- والعلة عبارة عن بقاء حظ العبد في علم أو حال أو بقاء رسم له وصفة . ( موسوعة اصطلاحات التصوف ) .
- ومن وجب له الكمال الذاتي والغنى الذاتي لا يكون علة لشيء لأنه يؤدي كونه علة توقفه على المعلول والذات منزهة عن التوقف على شيء ، فكونها علة محال .
( موسوعة اصطلاحات التصوف ) .