تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
[ 1 ] - فإنّما شدّة الظّهور قد حجبت * وقوّة النّور توهي حدّة المقل [ 2 ] - كن في السّؤال بوصف العبد قام بما * لربّه وسوى مولاه لم يسل لا تجعلنه لنيلك العطا سببا * منه فتبلى بداء الجهل والخبل [ 3 ] - فلا ترم بسؤال منك نيل عطا * وذا العطا سابق إليك في الأزل فكيف ما هو لاحق يرى سببا * للسّابق الأزلي هذا من الخطل [ 4 ] - جلّ الإله وما قضى به أزلا * عن أن يضاف إلى الأسباب والعلل
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 165 ) وهي : إنّما احتجب لشدّة ظهوره ، وخفي عن الأبصار لعظم نوره . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 166 ) وهي : لا يكن طلبك تسبّبا إلى العطاء منه ، فيقلّ فهمك عنه . وليكن طلبك لإظهار العبوديّة ، وقياما بحقوق الرّبوبيّة . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 167 ) وهي : كيف يكون طلبك اللّاحق ، سببا في عطائه السّابق ؟ . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 168 ) وهي : جلّ حكم الأزل ، أن ينضاف إلى العلل . الأزل : هو عبارة عن معقول القبلية المحكوم بها للّه تعالى من حيث ما يقتضيه في كماله ، لا من حيث إنه تقدم على الحادثات بزمان متطاول العهد ، فعبر عن ذلك بالأزل كما يسبق ذلك إلى فهم من ليس له معرفة باللّه ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . . . فأزله موجود الآن كما كان موجودا قبل وجودنا ، لم يتغير عن أزليته ولم يزل أزليا في أبد الآباد . ( الإنسان الكامل ) . والعلل : عند القوم ( أي الصوفية ) تنبيه من الحق ومن تنبيهات الحق قوله على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه خلق آدم على صورته » وفي رواية يصححها الكشف وإن لم تثبت عند أصحاب النقل على صورة الرحمن ، فارتفع الإشكال وهو الشافي من هذه العلة . - والعلة عبارة عن بقاء حظ العبد في علم أو حال أو بقاء رسم له وصفة . ( موسوعة اصطلاحات التصوف ) . - ومن وجب له الكمال الذاتي والغنى الذاتي لا يكون علة لشيء لأنه يؤدي كونه علة توقفه على المعلول والذات منزهة عن التوقف على شيء ، فكونها علة محال . ( موسوعة اصطلاحات التصوف ) .