[ 1 ] - فربّما دخل الرّيا عليك بما * تخفيه عن نظر الأنام من عمل
[ 2 ] - تشوّف النّفس أن تدري خصوصية * لها دليل بنفي الصّدق والدّخل
غيّب برؤية حقّ رؤية البشر * وغب عن الكون طرّا دون ما حول
[ 3 ] - وكن بإقباله عليك مكتفيا * عمّا لديهم من الإقبال والخول
[ 4 ] - فإن تكن عارفا بالحقّ تشهده * في كلّ شيء بلا استيحاشك الهمل
فإن تكن فانيا فيه تغيب به * عن كلّ شيء كسكر الشّارب الثّمل
ومن سرى حبّه فيه فكيف يرى * مؤثرا ما سواه ذا من الوهل
[ 5 ] - فإنّما حجب الإله شدّة ما * له من القرب منك جلّ عن مثل
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 160 ) وهي :
ربّما دخل الرّياء عليك ، من حيث لا ينظر الخلق إليك .
والرياء : هو إرادة غير اللّه تعالى بالطاعة فالرياء إرادة المخلوقين بطاعة اللّه عزّ وجل .
- والرياء ثلاثة عقود في ضمير النفس حب المحمدة وخوف المذمة والضعة في الدنيا والطمع لما في أيدي الناس .
- والرياء هو شرك يحبط الأعمال ويوجب اختلال التملك ، ويدعو إلى عدم الحق .
- طالب الشهرة بين الناس صاحب رياء وفقر وإفلاس . لا يرضيهم إلا بغضب مولاه .
ولا يصاحبهم إلا لجهله وهواه .
- وما رآه المريد من صورة رياء في حق شيخه إنما هو صفته هو وكيف يصح منه رياء وهو يشهد كشفا ويقينا أن اللّه تعالى خالق له ولجميع أفعاله ليس له من أعماله إلا نسبة التكليف فقط . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 161 ) وهي :
استشرافك أن يعلم الخلق بخصوصيّتك ، دليل على عدم صدقك في عبوديّتك .
قول الناظم : ( الدّخل ) : أي العيب والغش والفساد .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 162 ) وهي :
غيّب نظر الخلق إليك بنظر اللّه إليك ، وغب عن إقبالهم عليك بشهود إقباله عليك .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 163 ) وهي :
من عرف الحقّ شهده في كلّ شيء ، ومن فني به غاب عن كلّ شيء ، ومن أحبّه لم يؤثر عليه شيئا .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 164 ) وهي :
إنّما حجب الحقّ عنك ، شدّة قربه منك .