[ 1 ] - والذّنب مهما بدا فلا يكن سببا * لليأس فالباب مفتوح لمنتشل
فقد تكون لك استقامة فيرى * ذا الذّنب آخر ذنب خطّ في الأزل
[ 2 ] - إذا أردت لك انفتاح باب رجا * فاشهد أيادي فيك منه لم تحل
وإن أردت انفتاح الخوف فاعتبرن * ما منك من سمة النّقصان والزّلل
[ 3 ] - وربّ ليل انقباض قد ظفرت به * ببدر معرفة أولاك بالجذل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 148 ) وهي :
إذا وقع منك ذنب فلا يكن سببا ليأسك من حصول الاستقامة مع ربّك ، فقد يكون ذلك آخر ذنب قدّر عليك .
الاستقامة : هي روح تحيا بها الأعمال ، وتزكو بها الأحوال . قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[ فصلت : 30 ] . فقوله :
ثُمَّ اسْتَقامُوا
هو من جوامع الكلم ، فإنه جمع بقوله :
ثُمَّ اسْتَقامُوا
الائتمار بجميع الأوامر ، والانزجار عن جميع المناهي .
وذلك أنه لو أتى إنسان بجميع الطاعات واجتنب جميع الخطيئات ، إلا أنه سرق حبة من بر ، لخرج بذلك عن خير الاستقامة .
. . . واستقامة خاصة الخاصة : هي ترك رؤية الاستقامة والغيبة عن تطلب الاستقامة بمشاهدة قيام الحق بذاته ، وأن ما سواه لا قيام له إلا بالحق المقيم لكل ما سواه .
( لطائف الإعلام ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 149 ) وهي :
إذا أردت أن يفتح لك باب الرّجاء فاشهد ما منه إليك ، وإذا أردت أن يفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه .
الخوف : ما يحذر من المكروه في المستأنف ، والخائفون من اللّه سبحانه منهم من يبلغ الخوف به إلى حد الانخلاع عن طمأنينة الأمن ، خوفا من العقوبة أو من المكر أو الهيبة .
. . . خوف الخاصة : إجلال وهيبة ، إذ ليس في مقام الخصوص وحشة الخوف .
( لطائف الإعلام ) .
والرجاء : سبق أن شرحناه في أول الأبيات المتضمنة للحكمة الأولى .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 150 ) وهي :
ربّما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط
لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
[ النساء : 11 ] .