تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
[ 1 ] - النّاس مدحهم لظنّهم تبع * فذمّ نفسك بالمعلوم من خلل [ 2 ] - المؤمن الحقّ لا يرضى بمدحته * بما خلا عنه في الشّهود للخجل [ 3 ] - وأجهل النّاس تارك اليقين بما * لديه من أجل ظنّ النّاس للكمل [ 4 ] - إذا رأيت ثناء النّاس فيك جرى * ولست أهلا فوجّهه لذي النّحل [ 5 ] - الزّاهدون إذا ما مدحوا قبضوا * لأنّهم شاهدوه عن ذوي الخطل والعارفون إذا ما مدحوا انبسطوا * لأنّهم شاهدوه منه كالحلل [ 6 ] - متى م كنت إذا أعطيت تنبسط * وكنت في القبض إن منعت لم تزل فأنت إذ ذّاك باق في طفوليّة * تبكي وتفرح للآلام والخول وذا على نفي صدق في عبوديّة * منك وأنّك طفليل أدلّ دلي
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 142 ) وهي : النّاس يمدحونك لما يظنّونه فيك ، فكن أنت ذامّا لنفسك لما تعلمه منها . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 143 ) وهي : المؤمن إذا مدح استحيا من اللّه أن يثنى عليه بوصف لا يشهده من نفسه . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 144 ) وهي : أجهل النّاس من ترك يقين ما عنده لظنّ ما عند النّاس . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 145 ) وهي : إذا أطلق الثّناء عليك ولست بأهل فأثن عليه بما هو أهله . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 146 ) وهي : الزّهّاد إذا مدحوا انقبضوا لشهودهم الثّناء من الخلق ، والعارفون إذا مدحوا انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحقّ . قول الناظم : ( الخطل ) أي : المنطق الفاسد المضطرب . يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 147 ) وهي : متى كنت إذا أعطيت بسطك العطاء ، وإذا منعت قبضك المنع ، فاستدلّ بذلك على ثبوت طفوليّتك ، وعدم صدقك في عبوديّتك . وقول الناظم : ( الخول ) أي : العطاء ، وخوّله اللّه الشيء تخويلا ملّكه إياه ، والتّخول : التعهد ، وفي الحديث كان النبي يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة . ومقصود الناظم هنا العطاء أي تبكي للآلام ومن الآلام المنع وتفرح للخول أي العطاء .