وهو الذي أظهر الأشيا وأبطنها * له الوجود انفرادا جلّ عن مثل
[ 1 ] - قل انظروا شاهد أنّ المباح لنا * إبصار ما هو في الأكوان فامتثل
وما أذنت ترى المكوّنات لما * أراد من فتح باب الفهم للنّبل
[ 2 ] - الكون ثابت إذ أثبته الحكم * وأصله عدم صرف بلا جدل
ممحوّ ذات بذات الواحد الأحد * فمقتضاه فناء الغير والعلل
- والمعرفة والتوكل والمحبة والرضا والذكر والشكر والإنابة والخشية والتقوى والمراقبة والفكر والاعتبار والخوف والرجاء والصبر والقناعة والتسليم والتفويض والقرب والشوق والوجد والوجل والحزن والندم والحياء والخجل والتعظيم والإجلال والهيبة ، ولكل عمل من هذه الأعمال الظاهرة والباطنة علم وفقه وبيان وفهم وحقيقة ووجد ، ويدل على صحة كل عمل منها من الظواهر والباطن آيات من القرآن وأخبار عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم علمه من علمه وجهله من جهله . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) .
قلت : الظهور : شهادة أو ملك أو واحدية ، والبطون : غيب أو جبروت أو ملكوت أو جبروت أو أحدية . الظهور باسمه الظاهر والبطون باسمه الباطن فهو تعالى ظاهر في عين بطونه وباطن في عين ظهوره فهو الأول والآخر والظاهر والباطن . ( اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 140 ) وهي :
أباح لك أن تنظر ما في المكوّنات . وما أذن لك أن تقف مع ذوات المكوّنات
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ
[ يونس : 10 ] فتح لك باب الأفهام ، ولم يقل انظروا السّموات لئلّا يدلّك على وجود الأجرام .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 141 ) وهي :
الأكوان ثابتة بإثباته ، وممحوّة بأحديّة ذاته .
الأحدية : عبارة عن مجلى الذات ليس للأسماء ولا للصفات ولا لشيء من مؤثراتها فيه ظهور ، فهي اسم لصرافة الذات المجردة عن الاعتبارات الحقية والخلقية . ( الإنسان الكامل للشيخ عبد الكريم الجيلي ) .
الذات : « اعلم أن مطلق الذات هو الأمر الذي تستند عليه الأسماء والصفات في عينها لا في وجودها ، فكل اسم أو صفة استند إلى شيء فذلك الشيء هو الذات ، سواء كان معدوما كالعنقاء فافهم أو موجودا ، والموجود نوعان : نوع موجود محض ، وهو ذات الباري سبحانه . ونوع موجود ملحق بالعدم وهو ذات المخلوقات » . ( الإنسان الكامل ) .