وذا الوصول بما منه إليك فلم * تصل إليه بما لديك من عمل
[ 1 ] - لو لم يكن ستره الجميل ما صلحت * أعمال برّ إلى القبول للعمل
[ 2 ] - وأنت للحلم ن أطعت أحوج من * ما إذ عصيت لما يغشاك من خجل
[ 3 ] - السّتر قسمان عن صدور معصية * والسّتر فيها وذا عن العموم جلي
يخشون من فقده سقوط مرتبة * عند الخلائق لا يخشون من خلل
والقسم الأوّل للخصوص مطلبهم * السّتر عنها فلا يأتون للخطل
يخشون أن يسقطوا عن نظر الملك * الحقّ المبين فهم منه على وجل
[ 4 ] - له عليك جميل السّتر منسدل * إليه أكرم من والاك بالخول
فالحمد منك ومنهم حقّ صاحبه * فصاحب السّتر ذو الإحسان والنّحل
[ 5 ] - أجلّ صحبك صاحب بعيبك ذو * علم وليس سوى مولاك فاعتدل
وخير صحبك من يبغيك ليس لما * ينال منك تعالى ذو الغنى الجلل
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 131 ) وهي :
لولا جميل ستره لم يكن عمل أهلا للقبول .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 132 ) وهي :
أنت إلى حلمه إذا أطعته ، أحوج منك إلى حلمه إذا عصيته .
يشير الناظم بهذا البيت والأبيات الثلاثة بعده إلى الحكمة رقم ( 133 ) وهي :
السّتر على قسمين : ستر عن المعصية وستر فيها . فالعامّة يطلبون من اللّه تعالى السّتر فيها خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق ، والخاصّة يطلبون من اللّه السّتر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك الحقّ .
الخاصة : هم علماء الطريقة ( أي تزكية النفس وتطهير القلب ) وخاصة الخاصة : هم علماء الحقيقة ( أي علماء الحقيقة أو الشهود والعيان ) . ( لطائف الإعلام ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 134 ) وهي :
من أكرمك فإنّما أكرم فيك جميل ستره ، فالحمد لمن سترك ، ليس الحمد لمن أكرمك وشكرك .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 135 ) وهي :
ما صحبك إلّا من صحبك وهو بعيبك عليم ، وليس ذلك إلّا مولاك الكريم . خير من تصحب من يطلبك لك لا لشيء يعود منك إليه .