[ 1 ] - فيها المصافاة فاستمطر سحابتها * فيها المناجاة فاستحضر لها وقل
فيها ميادين أسرار قد اتّسعت * فتتحفنك بمنقول ومرتجل
شمس المعارف بالأنوار مشرقة فيها * وذكرك منها قرّة المقل
أقلّ أعدادها بضعفك لا * إمدادها لاحتياج منك للفضل
[ 2 ] - متى طلبت على الطاعات من عوض * طولبت بالصّدق وهو الرّوح للعمل
يكفي المريب بلا زيد سلامته * ممّا بها من وجود العيب والغفل
لو لم يكن من عيوب غير رؤيته * إيّاه مقتضيا مع ريبة الخلل
[ 3 ] - لا تطلبنّ على ما لست فاعله * من عمل عوضا هذا من الخبل
يكفيك عن عوض أن كان قابله * والكلّ فضل له لم يأت عن علل
[ 4 ] - إذا أراد ظهور الفضل فيك له * أولاك نسبته وجاد بالحلل
يشير الناظم بهذا البيت والأبيات الثلاثة بعده إلى الحكمة رقم ( 120 ) وهي :
الصّلاة محلّ المناجاة ، ومعدن المصافاة ، تتّسع فيها ميادين الأسرار ، وتشرق فيها شوارق الأنوار ، علم وجود الضّعف منك فقلّل أعدادها ، وعلم احتياجك إلى فضله فكثّر أمدادها .
والمناجاة : مخاطبة الأسرار عند صفاء الأذكار للملك الجبار .
- والمناجاة والمراقبة من حيث تضع قلبك ، وهو أن تضعه دون العرش فتناجي من هناك . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) .
والمصافاة : المصافاة خلوص المناجاة من تشويش الحس وكدر الهواجس ، فهي أرقى وأصفى من المناجاة وهذه مصافاة العبد لربه ، ومصافاة الرب لعبده بالإقبال عليه حتى لا يدعه لغيره .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 121 ) وهي :
متى طلبت عوضا عن عمل طولبت بوجود الصّدق فيه ، ويكفي المريب وجدان السّلامة .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 122 ) وهي :
لا تطلب عوضا على عمل لست له فاعلا ، يكفي من الجزاء لك على العمل أن كان له قابلا .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 123 ) وهي :
إذا أراد أن يظهر فضله عليك ، خلق ونسب إليك .