وكنت في باطن مستسلما فلك * البشرى بأعظم منّ سائغ النّهل
[ 1 ] - ما كلّ من هو بالتّخصيص متّسم * حاز الكمال بتخليص من العلل
[ 2 ] - لا يستخفّ بورد غير جاهله * فهو الأحقّ برعي لا إلى أجل
لأنّه ينطوي بطيّ دار فنا * وقد طلبت به فافعله عن عجل
والواردات لها بدار آخرة * كون وتطلبها منه بلا مهل
وأين ما ينقضي ممّا يدوم وما * تبغيه ممّا به طلبت من عمل
[ 3 ] - ورود أمداد مولانا على حسب الاست * عداد أحدثه في همّة الرّجل
[ 4 ] - عند الصّباح ترى ذا العقل ينظر ما * ذا اللّه فاعله به بلا حيل
ومن يكن ناظرا ما هو فاعله * من التّصرّف في الأشيا فذو غفل
[ 5 ] - العابدون كذا الزّهّاد لو شهدوا * في الكون طلعته ما استوحشوا لجلي
وإنّما استوحشوا منه لغيبتهم * عن واحد صمد فرد بلا مثل
- متى جعلك في الظّاهر ممتثلا لأمره ، ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره ، فقد أعظم المنّة عليك .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 111 ) وهي :
ليس كلّ من ثبت تخصيصه ، كمل تخليصه .
يشير الناظم بهذا البيت والأبيات الثلاثة بعده إلى الحكمة رقم ( 112 ) وهي :
لا يستحقر الورد إلّا جهول . الوارد يوجد في الدّار الآخرة ، والورد ينطوي بانطواء هذه الدّار ، وأولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده . الورد هو طالبه منك ، والوارد أنت تطلبه منه ، وأين ما هو طالبه منك ممّا هو مطلبك منه ؟ .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 113 ) وهي :
ورود الإمداد ، بحسب الاستعداد ، وشروق الأنوار ، على حسب صفاء الأسرار .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 114 ) وهي :
الغافل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل ، والعاقل ينظر ماذا يفعل اللّه به .
العاقل : هو العارف باللّه ولو قلّ له ذكر اللسان إذ المعتبر هو ذكر الجنان . ( إيقاظ الهمم ) . والغافل هو الجاهل باللّه ولو كثر ذكره باللسان . ( إيقاظ الهمم ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 115 ) وهي :
إنّما استوحش العبّاد والزّهاد من كلّ شيء لغيبتهم عن اللّه في كلّ شيء ، فلو شهدوه في كلّ شيء لم يستوحشوا من شيء .