تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وكنت في باطن مستسلما فلك * البشرى بأعظم منّ سائغ النّهل [ 1 ] - ما كلّ من هو بالتّخصيص متّسم * حاز الكمال بتخليص من العلل [ 2 ] - لا يستخفّ بورد غير جاهله * فهو الأحقّ برعي لا إلى أجل لأنّه ينطوي بطيّ دار فنا * وقد طلبت به فافعله عن عجل والواردات لها بدار آخرة * كون وتطلبها منه بلا مهل وأين ما ينقضي ممّا يدوم وما * تبغيه ممّا به طلبت من عمل [ 3 ] - ورود أمداد مولانا على حسب الاست * عداد أحدثه في همّة الرّجل [ 4 ] - عند الصّباح ترى ذا العقل ينظر ما * ذا اللّه فاعله به بلا حيل ومن يكن ناظرا ما هو فاعله * من التّصرّف في الأشيا فذو غفل [ 5 ] - العابدون كذا الزّهّاد لو شهدوا * في الكون طلعته ما استوحشوا لجلي وإنّما استوحشوا منه لغيبتهم * عن واحد صمد فرد بلا مثل
- متى جعلك في الظّاهر ممتثلا لأمره ، ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره ، فقد أعظم المنّة عليك . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 111 ) وهي : ليس كلّ من ثبت تخصيصه ، كمل تخليصه . يشير الناظم بهذا البيت والأبيات الثلاثة بعده إلى الحكمة رقم ( 112 ) وهي : لا يستحقر الورد إلّا جهول . الوارد يوجد في الدّار الآخرة ، والورد ينطوي بانطواء هذه الدّار ، وأولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده . الورد هو طالبه منك ، والوارد أنت تطلبه منه ، وأين ما هو طالبه منك ممّا هو مطلبك منه ؟ . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 113 ) وهي : ورود الإمداد ، بحسب الاستعداد ، وشروق الأنوار ، على حسب صفاء الأسرار . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 114 ) وهي : الغافل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل ، والعاقل ينظر ماذا يفعل اللّه به . العاقل : هو العارف باللّه ولو قلّ له ذكر اللسان إذ المعتبر هو ذكر الجنان . ( إيقاظ الهمم ) . والغافل هو الجاهل باللّه ولو كثر ذكره باللسان . ( إيقاظ الهمم ) . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 115 ) وهي : إنّما استوحش العبّاد والزّهاد من كلّ شيء لغيبتهم عن اللّه في كلّ شيء ، فلو شهدوه في كلّ شيء لم يستوحشوا من شيء .