[ 1 ] - لم يدر من ظنّ أنّ اللّطف عن قدر * ينفكّ ذا نظر أدّى إلى الخلل
[ 2 ] - الخوف ليس من التباس طرق هدى * فتلك واضحة المنهاج والسّبل
وإنّما الخوف من عمى بحكم هوى * فباعد النّفس من رعاية الهمل
[ 3 ] - سبحان من ستر السّرّ المخصّص في * ظواهر البشر العاري عن الكمل
وهي التي ظهرت بها ربوبيّة * ففي عبوديّة تعظيم خير ولي
[ 4 ] - ولا تطالب بتأخير المطالب من * له الأيادي بلا منّ ولا بخل
بل طالب النّفس في تأخيرها أدبا * فهي التي وسمت بالمطل والكسل
[ 5 ] - متى جعلت لأمر اللّه ممتثلا * بظاهر متجنّبا خطى الزّلل
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 106 ) وهي :
من ظنّ انفكاك لطفه عن قدره ، فذلك لقصور نظره .
وقول الناظم : ( ينفك ) أي : ينفصل وفي مختار الصحاح فكّ الشيء خلصه ، وكل مشتبكين فصلهما فقد فكهما .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 107 ) وهي :
لا يخاف عليك أن تلتبس الطّرق عليك ، وإنّما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك .
قول الناظم : ( السّبل ) أي : الطرق . قال في النهاية : وسبيل اللّه عام يقع على كل عمل خالص سلك به طريق التقرب إلى اللّه تعالى .
والهوى : عبارة عن ميل النفس إلى مقتضيات الطبع وإعراضها عن أحكام الشرع ، وذلك هو الموجب لا نحجابها عن بساطتها الكلية ، وطهارتها الحقيقية بأحكام قيودها الجزئية ، وتعشقاتها الخلقية . ( لطائف الإعلام ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 108 ) وهي :
سبحان من ستر سرّ الخصوصيّة بظهور البشريّة ، وظهر بعظمة الرّبوبيّة في إظهار العبوديّة .
وكلمة الخصوصية الواردة في الحكمة هي : يقال أهل الخصوص وهم الذين خصهم اللّه تعالى من عامة المؤمنين بالحقائق والأحوال والمقامات ، وخصوص الخصوص هم أهل التفريد وتجريد التوحيد ومن عبر الأحوال والمقامات وسلكها وقطع مفاوزها . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 109 ) وهي :
لا تطالب ربّك بتأخّر مطلبك ، ولكن طالب نفسك بتأخّر أدبك .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 110 ) وهي : -