تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
[ 1 ] - الكائنات ببحر المنّ غارقة * وليس من حادث عنه بمنتشل ومنه الإيجاد والإمداد ما ثبتت * بغير ذين ففقرها إذا أزلي [ 2 ] - أولى وجودا ووالى بعده مددا * فالاحتياج لها الذّاتيّ لم يزل [ 3 ] - فالفاقة الحكم منها ثابت لك لا * تنفى بعارض حكم اللّبس للحلل وقد تذكّر بالأسباب إن خفيت * عليك ذاتيّة لها فلم تزل [ 4 ] - أجلّ وقتك وقت تشهدنّ به * وجود فقرك أصلا غير منفصل [ 5 ] - إذا رأيت فتى مولاه موحشه * من خلقه ليس للأشيا بمحتفل فباب أنس أراد اللّه يفتحه * إذ لم يمله هوى إليه كالجبل [ 6 ] - إن أطلق النّطق منك بالسّؤال له * فقد أراد لك العطاء فابتهل
- العارفين ، ومنبه المريدين ، وحصن المطيعين ، وسجن المذنبين ، ومكفر للسيئات ، ومعظم للحسنات ، ورافع للدرجات ، ومبلغ إلى الغايات . وهو شعار الصالحين ودأب المتقين . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 97 ) وهي : نعمتان ما خرج موجود عنهما ، ولا بدّ لكلّ مكوّن منهما : نعمة الإيجاد ، ونعمة الإمداد . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 98 ) وهي : أنعم عليك أوّلا بالإيجاد ، وثانيا بتوالي الإمداد . وقول الناظم : ( أولى ) أي : أعطى ومنح . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 99 ) وهي : فاقتك لك ذاتيّة ، وورود الأسباب مذكّرات لك بما خفي عليك منها . والفاقة الذّاتيّة لا تدفعها العوارض . العوارض أو العارض : ما يعرض للقلوب والأسرار من إلقاء العدو والنفس والهوى ، فكل ما يكون من إلقاء النفس والعدو والهوى فهو العارض ، لأن اللّه تعالى لم يجعل لهؤلاء الأعداء طريقا إلى قلوب أوليائه إلا بالعارض دون الخاطر والقادح والبادي والوارد . ( اللمع للطوسي ) . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 100 ) وهي : خير أوقاتك وقت تشهد فيه وجود فاقتك ، وتردّ فيه إلى وجود ذلّتك . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 101 ) وهي : متى أوحشك من خلقه فاعلم أنّه يريد أن يفتح لك باب الأنس به . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 102 ) وهي : متى أطلق لسانك بالطّلب فاعلم أنّه يريد أن يعطيك .