[ 1 ] - الكائنات ببحر المنّ غارقة * وليس من حادث عنه بمنتشل
ومنه الإيجاد والإمداد ما ثبتت * بغير ذين ففقرها إذا أزلي
[ 2 ] - أولى وجودا ووالى بعده مددا * فالاحتياج لها الذّاتيّ لم يزل
[ 3 ] - فالفاقة الحكم منها ثابت لك لا * تنفى بعارض حكم اللّبس للحلل
وقد تذكّر بالأسباب إن خفيت * عليك ذاتيّة لها فلم تزل
[ 4 ] - أجلّ وقتك وقت تشهدنّ به * وجود فقرك أصلا غير منفصل
[ 5 ] - إذا رأيت فتى مولاه موحشه * من خلقه ليس للأشيا بمحتفل
فباب أنس أراد اللّه يفتحه * إذ لم يمله هوى إليه كالجبل
[ 6 ] - إن أطلق النّطق منك بالسّؤال له * فقد أراد لك العطاء فابتهل
- العارفين ، ومنبه المريدين ، وحصن المطيعين ، وسجن المذنبين ، ومكفر للسيئات ، ومعظم للحسنات ، ورافع للدرجات ، ومبلغ إلى الغايات . وهو شعار الصالحين ودأب المتقين .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 97 ) وهي :
نعمتان ما خرج موجود عنهما ، ولا بدّ لكلّ مكوّن منهما : نعمة الإيجاد ، ونعمة الإمداد .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 98 ) وهي :
أنعم عليك أوّلا بالإيجاد ، وثانيا بتوالي الإمداد .
وقول الناظم : ( أولى ) أي : أعطى ومنح .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 99 ) وهي :
فاقتك لك ذاتيّة ، وورود الأسباب مذكّرات لك بما خفي عليك منها . والفاقة الذّاتيّة لا تدفعها العوارض .
العوارض أو العارض : ما يعرض للقلوب والأسرار من إلقاء العدو والنفس والهوى ، فكل ما يكون من إلقاء النفس والعدو والهوى فهو العارض ، لأن اللّه تعالى لم يجعل لهؤلاء الأعداء طريقا إلى قلوب أوليائه إلا بالعارض دون الخاطر والقادح والبادي والوارد . ( اللمع للطوسي ) .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 100 ) وهي :
خير أوقاتك وقت تشهد فيه وجود فاقتك ، وتردّ فيه إلى وجود ذلّتك .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 101 ) وهي :
متى أوحشك من خلقه فاعلم أنّه يريد أن يفتح لك باب الأنس به .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 102 ) وهي :
متى أطلق لسانك بالطّلب فاعلم أنّه يريد أن يعطيك .