[ 1 ] - وعارف اللّه مضطرّ له أبدا * ولا قرار له بكون أو خول
[ 2 ] - أنوار آثاره بظاهر أفلت * ونور الأوصاف في الأسرار لم يفل
شمس النّهار بليل غير مشرقة * وشمس قلب عن الإشراق لم تحل
[ 3 ] - العلم منك بأنّ اللّه مورد ما * به تألّمت يوهي شدّة العلل
ما واجهتك سوى ممّن حباك بما * أولاك عن حسن اختياره الجلل
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 103 ) وهي :
العارف لا يزول اضطراره ، ولا يكون مع غير اللّه قراره .
قول الناظم : ( خول ) أي : تمليك ، وخوّله اللّه الشيء تخويلا ملّكه إياه ، والتّخول :
التعهد .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 104 ) وهي :
أنار الظّواهر بأنوار آثاره ، وأنار السّرائر بأنوار أوصافه ، لأجل ذلك أفلت أنوار الظّواهر ، ولم تأفل أنوار القلوب والسّرائر ، ولذلك قيل :
إنّ شمس النّهار تغرب باللّي * ل وشمس القلوب ليست تغيب
قول الناظم : ( أفلت ) أي : غابت وغربت . وتحل : من حال يحول إذا تغيّر الشيء وتلاشى وزال .
والظاهر أو الظواهر ( ظاهر الممكنات ) : هو تجلي الحق بصور الأسماء أعيانها وصفاتها وهو المسمى بالوجود الإضافي ، وقد يطلق عليه ظاهر الوجود .
- وظاهر الممكنات : هو تجلي الحق بصور أعيانها وهو المسمى بالوجود الإضافي وقد يطلق عليه ظاهر الوجود . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) .
وأنوار الظواهر : هي ما ظهر على تجليات الأكوان من تأثير قدرته وإبداع حكمته .
( إيقاظ الهمم ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 105 ) وهي :
ليخفّف عنك ألم البلاء علمك بأنّه سبحانه هو المبلي لك ، فالّذي واجهتك منه الأقدار ، هو الّذي عوّدك حسن الاختيار .
قول الناظم : ( يوهي ) أي يضعف ، والعلل : جمع علة وهي المرض .
والبلاء : هو ظهور امتحان الحق لعبده في حقيقة حاله بالابتلاء .
- والبلاء : يقوي القلب واليقين ويحقق الإيمان والصبر ويضعف النفس والهوى .
- والبلاء : أساس النبوة والرسالة والولاية والمعرفة والمحبة ، فإذا لم تصبر على البلاء فلا أساس لك ولا بقاء لبناء إلا بأساس . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) .