تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
[ 1 ] - فاعبده منه له إن كنت عارفه * وكن له ذا رجا ومنه ذا وجل فإن تكن عابدا لما تخاف وما * ترجو سواه فما وفّيت في العمل [ 2 ] - فكلّ ما منه تعريف إليك به * فبرّه في العطا والقهر في العلل فاشهده في كلّ شيء منه أورده * عليك من منع أو إعطاء أو نقل تراه باللّطف مقبلا عليك بها * وأنت منه بها في الحلي والحلل [ 3 ] - وإنّما مرّ منع واستلذّ عطا * من فقد فهمك عنه يا أخا الفشل فصورة الشّيء لا يقضى بظاهرها * فاستنطق الرّوح تأمن وصمة الزّلل [ 4 ] - فقد ترى الباب في الطّاعات قد فتحت * بلا قبول لما فيها من الدّخل وقد ترى الذّنب قد عمّت بشاعته * فكان نهجا إلى الخيرات والنّحل [ 5 ] - خطيئة أوردت ذلّا ومسكنة * أحبّ من طاعة جاءتك بالخيل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 95 ) وهي : من عبده لشيء يرجوه منه ، أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه ، فما قام بحقّ أوصافه . يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 93 ) وهي : متى أعطاك أشهدك برّه ، ومتى منعك أشهدك قهره ، فهو في كلّ ذلك متعرّف إليك ، ومقبل بوجود لطفه عليك . اللطف : هو تأييد الحق ببقاء السر ودوام المشاهدة ، وقرار الحال في درجة الاستقامة ، إلى حد أن قالت طائفة إن الكرامة من الحق حصول المراد وهؤلاء أهل اللطف . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 94 ) وهي : إنّما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن اللّه فيه . وقول الناظم : ( مرّ ) : أي صار مرّا من المرارة وهي ضد الحلاوة . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 95 ) وهي : ربّما فتح لك باب الطّاعة وما فتح لك باب القبول ، وربّما قضى عليك بالذّنب فكان سببا في الوصول . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 96 ) وهي : معصية أورثت ذلّا وافتقارا ، خير من طاعة أورثت عزّا واستكبارا . قول الناظم : ( الخيل ) أي : الخيلاء وهي التفاخر . والافتقار الوارد في الحكمة أو الفقر : هو الفقر من المادة . والفقر هو رداء الشرف ، ولباس المرسلين ، وجلباب الصالحين ، وتاج المتقين ، وزينة المؤمنين ، وغنيمة -