[ 1 ] - فاعبده منه له إن كنت عارفه * وكن له ذا رجا ومنه ذا وجل
فإن تكن عابدا لما تخاف وما * ترجو سواه فما وفّيت في العمل
[ 2 ] - فكلّ ما منه تعريف إليك به * فبرّه في العطا والقهر في العلل
فاشهده في كلّ شيء منه أورده * عليك من منع أو إعطاء أو نقل
تراه باللّطف مقبلا عليك بها * وأنت منه بها في الحلي والحلل
[ 3 ] - وإنّما مرّ منع واستلذّ عطا * من فقد فهمك عنه يا أخا الفشل
فصورة الشّيء لا يقضى بظاهرها * فاستنطق الرّوح تأمن وصمة الزّلل
[ 4 ] - فقد ترى الباب في الطّاعات قد فتحت * بلا قبول لما فيها من الدّخل
وقد ترى الذّنب قد عمّت بشاعته * فكان نهجا إلى الخيرات والنّحل
[ 5 ] - خطيئة أوردت ذلّا ومسكنة * أحبّ من طاعة جاءتك بالخيل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 95 ) وهي :
من عبده لشيء يرجوه منه ، أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه ، فما قام بحقّ أوصافه .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 93 ) وهي :
متى أعطاك أشهدك برّه ، ومتى منعك أشهدك قهره ، فهو في كلّ ذلك متعرّف إليك ، ومقبل بوجود لطفه عليك .
اللطف : هو تأييد الحق ببقاء السر ودوام المشاهدة ، وقرار الحال في درجة الاستقامة ، إلى حد أن قالت طائفة إن الكرامة من الحق حصول المراد وهؤلاء أهل اللطف .
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 94 ) وهي :
إنّما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن اللّه فيه .
وقول الناظم : ( مرّ ) : أي صار مرّا من المرارة وهي ضد الحلاوة .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 95 ) وهي :
ربّما فتح لك باب الطّاعة وما فتح لك باب القبول ، وربّما قضى عليك بالذّنب فكان سببا في الوصول .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 96 ) وهي :
معصية أورثت ذلّا وافتقارا ، خير من طاعة أورثت عزّا واستكبارا .
قول الناظم : ( الخيل ) أي : الخيلاء وهي التفاخر .
والافتقار الوارد في الحكمة أو الفقر : هو الفقر من المادة . والفقر هو رداء الشرف ، ولباس المرسلين ، وجلباب الصالحين ، وتاج المتقين ، وزينة المؤمنين ، وغنيمة -