[ 1 ] - الطّيّ أن تطوي الدّنيا لآخرة * حتّى ترى قربها بالقلب كالمقل
[ 2 ] - إنّ العطاء من المخلوق تشهده * منه لمنع وحرمان أخا الكسل
والمنع منه تعالى إذ رضيت به * عين الكرامة والإحسان والنّزل
[ 3 ] - من عامل اللّه نقدا فالجزاء له * نقدا تعالى عن التّأخير والمهل
[ 4 ] - كفى جزاء على الطّاعات منه رضى * بأن تكون لك الطّاعات من خول
[ 5 ] - كفاك ما هو فاتح لقلبك في * طاعاته من وجود الأنس والوصل
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 87 ) وهي :
الطّيّ الحقيقيّ أن تطوي مسافة الدّنيا عنك ، حتى ترى الآخرة أقرب إليك منك .
الطي : هو اللّف ، والضم بحيث يصير الطويل قصيرا والكبير صغيرا ، يقال طويت الثوب أي ضممته ، وينقسم عند الصوفية إلى أربعة أقسام طي الزمان وطي المكان وطي الدنيا وطي النفوس ، فأما طي الزمان فهو أن يقصر في موضع ويطول في موضع آخر ، كالرجل الذي خرج يغتسل في الفرات يوم الجمعة قرب الزوال ، فلما فرغ من غسله لم يجد ثيابه ، فسلك طريقا حتى دخل مصر ، فتزوج فيها وولد له أولاد ، وبقي سبع سنين ، ثم ذهب يغتسل يوم الجمعة بنيل مصر ، فلما فرغ ، فإذا ثيابه الأولى فسلك طريقا فإذا هو ببغداد قبل صلاة الجمعة من ذلك اليوم الذي خرج فيه .
وأما طي المكان ، فمثاله أن يكون بمكة مثلا ، فإذا هو بغيرها من البلدان .
وأما طي الدنيا ، فهو أن تطوي عنك مسافتها بالزهد فيها والغيبة عنها وحصول اليقين التام في قلبك .
وأما طي النفوس فهو بالغيبة في اللّه عنها ، وهذا هو الطي الحقيقي .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 88 ) وهي :
العطاء من الخلق حرمان ، والمنع من اللّه إحسان .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 89 ) وهي :
جلّ ربّنا أن يعامله العبد نقدا فيجازيه نسيئة .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 90 ) وهي :
كفى من جزائه إيّاك على الطّاعة أن رضيك لها أهلا .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 91 ) وهي :
كفى العاملين جزاء ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته ، وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته .
الأنس : هو انبساط المحب إلى المحبوب . وقال ذو النون : أدنى مقام الأنس أن يلقى في النار فلا يغيبه عمن أنس به . والأنس باللّه تعالى : أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية اللّه ؛ فإن الأنس بأهل ولاية اللّه هو الأنس باللّه . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) .