[ 1 ] - العارفون بحال البسط خوفهم * أشدّ منهم بحال القبض والوجل
إذ آدب البسط حقّا ليس يعرفه * إلّا القليل فمل للقبض واعتدل
[ 2 ] - البسط تأخذ منه النّفس شهوتها * وما لها بانقباض الطّبع من قبل
[ 3 ] - فالمنع منه تعالى إن فهمت عطا * وقد يكون العطا منعا لدى النّبل
[ 4 ] - المنع منه بفهم منك عاد عطا * فشاهد القهر في منع له تصل
[ 5 ] - فظاهر الكون غرّة وباطنه * لمن درى عبرة توليه بالنّحل
والنّفس ناظرة جليّ غرّته * والقلب يلحظ منه عبرة الدّخل
[ 6 ] - إذا اعتززت بشيء لا فناء له * كان اعتزازك أيضا غير منتقل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 81 ) وهي :
العارفون إذا بسطوا أخوف منهم إذا قبضوا ، ولا يقف على حدود الأدب في البسط إلّا قليل .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 82 ) وهي :
البسط تأخذ النّفس منه حظّها بوجود الفرح ، والقبض لا حظّ للنّفس فيه .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 83 ) وهي :
ربّما أعطاك فمنعك ، وربّما منعك فأعطاك .
وقول الناظم : ( النّبل ) أي : الجواد الكريم ، والنابل : الحاذق بالأمر .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 84 ) وهي :
متى فتح لك باب الفهم في المنع عاد المنع عين العطاء .
العطاء : منه واجب ومنه امتنان فإعطاء الحق العالم الوجود امتنان وإعطاء كل موجود من العالم خلقه واجب . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 85 ) وهي :
الأكوان ظاهرها غرّة ، وباطنها عبرة ، فالنّفس تنظر إلى ظاهر غرّتها ، والقلب ينظر إلى باطن عبرتها .
وقول الناظم : ( غرّة ) أي : الغفلة .
والدّخل والدّخل : العيب والريبة ، ودخلا غشا ومنه قوله تعالى :
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
[ النحل : 94 ] . ودخل أمره فسد داخله ، ودخيل : داخل ، والدّخل أيضا :
ما داخل الإنسان في عقل أو جسم . وقد يكون مراد الناظم هنا : كل داخل .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 86 ) وهي :
إن أردت أن يكون لك عزّ لا يفنى ، فلا تستعزّنّ بعزّ يفنى .