تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
[ 1 ] - العارفون بحال البسط خوفهم * أشدّ منهم بحال القبض والوجل إذ آدب البسط حقّا ليس يعرفه * إلّا القليل فمل للقبض واعتدل [ 2 ] - البسط تأخذ منه النّفس شهوتها * وما لها بانقباض الطّبع من قبل [ 3 ] - فالمنع منه تعالى إن فهمت عطا * وقد يكون العطا منعا لدى النّبل [ 4 ] - المنع منه بفهم منك عاد عطا * فشاهد القهر في منع له تصل [ 5 ] - فظاهر الكون غرّة وباطنه * لمن درى عبرة توليه بالنّحل والنّفس ناظرة جليّ غرّته * والقلب يلحظ منه عبرة الدّخل [ 6 ] - إذا اعتززت بشيء لا فناء له * كان اعتزازك أيضا غير منتقل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 81 ) وهي : العارفون إذا بسطوا أخوف منهم إذا قبضوا ، ولا يقف على حدود الأدب في البسط إلّا قليل . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 82 ) وهي : البسط تأخذ النّفس منه حظّها بوجود الفرح ، والقبض لا حظّ للنّفس فيه . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 83 ) وهي : ربّما أعطاك فمنعك ، وربّما منعك فأعطاك . وقول الناظم : ( النّبل ) أي : الجواد الكريم ، والنابل : الحاذق بالأمر . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 84 ) وهي : متى فتح لك باب الفهم في المنع عاد المنع عين العطاء . العطاء : منه واجب ومنه امتنان فإعطاء الحق العالم الوجود امتنان وإعطاء كل موجود من العالم خلقه واجب . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 85 ) وهي : الأكوان ظاهرها غرّة ، وباطنها عبرة ، فالنّفس تنظر إلى ظاهر غرّتها ، والقلب ينظر إلى باطن عبرتها . وقول الناظم : ( غرّة ) أي : الغفلة . والدّخل والدّخل : العيب والريبة ، ودخلا غشا ومنه قوله تعالى :
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ
[ النحل : 94 ] . ودخل أمره فسد داخله ، ودخيل : داخل ، والدّخل أيضا : ما داخل الإنسان في عقل أو جسم . وقد يكون مراد الناظم هنا : كل داخل . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 86 ) وهي : إن أردت أن يكون لك عزّ لا يفنى ، فلا تستعزّنّ بعزّ يفنى .