[ 1 ] - فقدر كلّ امرئ عند الإله على * ما فيه أنزله من سافل وعلي
وزن صحيح أتى باللّيل متّضحا * فكن به ذا رجاء أو أخا وجل
[ 2 ] - متى رزقت مع الطّاعات منه غنى * عنها به فلك البشرى بمنسدل
كسيت في ظاهر النّعما وباطنها * من كنز إحسانه بسابغ الحلل
[ 3 ] - خير المطالب أن تهدى الصّراط وذا * ما هو طالبه فالهج به وسل
[ 4 ] - الحزن منك على فقدان طاعته * بلا انتهاض لها من أعظم الخبل
[ 5 ] - العارف المرتضى من لا يشير غنى * عمّا سواه انطوى في المشهد الجلل
لا من يرى الحقّ أدنى من إشارته * إليه حين يشير وهو ذو فشل
إن لم تكن فانيا لم تهوني وإذا * ما تجتلى فيك صورتي فلم تصل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 73 ) وهي :
إذا أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيماذا يقيمك .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 74 ) وهي :
متى رزقك الطّاعة والغنى به عنها ، فاعلم أنّه قد أسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة .
قول الناظم : ( منسدل ) : أي : مرسل .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 75 ) وهي :
خير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 76 ) وهي :
الحزن على فقدان الطّاعة مع عدم النّهوض إليها من علامات الاغترار .
قول الناظم : ( الخبل ) أي : الجنون .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين بعده إلى الحكمة رقم ( 77 ) وهي :
ما العارف من إذا أشار وجد الحقّ أقرب إليه من إشارته ، بل العارف من لا إشارة له ، لفنائه في وجوده ، وانطوائه في شهوده .
الفناء : هو اضمحلال ما دون الحق علما ثم جحدا ، ثم حقا ، وورقته الأولى فناء المعرفة ، والثانية : فناء شهود الطلب لإسقاطه ، وفناء شهود المعرفة لإسقاطها ، وفناء شهود العيان لإسقاطه . الثالثة : الفناء عن شهود الفناء .
- والفناء هو أن يفنى عن كل ما سوى اللّه باللّه ولا بد وأن تفنى في هذا الفناء عن رؤيتك فلا تعلم أنك في حال شهود حق ، إذ لا عين لك مشهودة في هذا الحال .
( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) .