تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
[ 1 ] - ما قاد كالوهم شيء والنّفوس له * منقادة رذل قاف خطى رذل [ 2 ] - فكلّ ما أنت منه آيس ثبتت * لك العتاقة منه فاحتكم وطل وكلّ ما أنت فيه طامع وجبت * له عبوديّة عليك فامتثل [ 3 ] - نفس الكريم لذي الإحسان مقبلة * بما يلاطفها به من الوصل ونفس ذي اللّؤم قيدت وهي كارهة * بالامتحان إلى الألطاف كالجمل [ 4 ] - من لم يكن شاكرا للّه أنعمه * فقد تعرّض بالنّعماء للنّقل والشّكر قيد وصيد قيد حاصلها * وصيد شاردها بأوثق الحبل [ 5 ] - إحسانه متوال والإساءة لا * تنفكّ عنك بحال دون ما ملل خف أن يكون بك استدراجا إن سلمت * لك الأيادي على الأوزار والخطل
- والطمع : هو تعلق القلب بما في أيدي الخلق وتشوف القلب إلى غير الرب وهو أصل شجرة الذل . وإنما كان الطمع هو أصل الذل لأن صاحبه ترك ربا عزيزا وتعلق بعبد حقير . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 61 ) وهي : ما قادك شيء مثل الوهم . قول الناظم : ( قاف ) أي متبع . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 62 ) وهي : أنت حرّ ممّا أنت عنه آيس ، وعبد لما أنت له طامع . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 63 ) وهي : من لم يقبل على اللّه بملاطفات الإحسان ، قيد إليه بسلاسل الامتحان . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 64 ) وهي : من لم يشكر النّعم فقد تعرّض لزوالها ، ومن شكرها فقد قيّدها بعقالها . الشكر : هو في اللغة الثناء على المنعم بما يدل على أن الشاكر قد عرفه واعترف له بها وبحسن موقعها عنده مع حضور قلبه له لأجل ذلك . وقيل الشكر : هو ملاحظة المرء لما أنعم اللّه به عليه من إعطائه ما ينبغي وصرف ما هو من المكروه كذلك سواء كان الإعطاء والمنع راجعين إلى ما يتعلق بالنفس أو البدن أو الدنيا والآخرة . ( لطائف الإعلام ) . يشير الناظم بهذا البيت والبيتين اللذين يليانه إلى الحكمة رقم ( 65 ) وهي : خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجا لك ،
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[ الأعراف : 182 ] .