تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فأورد الوارد القلبي لتنقذ من * أسر ورقّ إلى الإعتاق والجذل [ 1 ] - وجود نفسك سجن أنت منحبس * ما دمت شاهده فيه بمعتقل ووارد الحقّ أفضى للخروج إلى * فضا الشّهود وسرّ غير مبتذل [ 2 ] - فالواردات هي الأنوار حاملة * قلوبنا وكذا الأسرار كالإبل [ 3 ] - النّور للقلب جند والنّفوس لها * جند الظّلام ونار الحرب في شغل
- صار كله أفعال اللّه تعالى ظاهره وباطنه . والطور الثالث : هو صفات اللّه تعالى وأسماؤه . والطور الرابع : هو ذاته تعالى كما قال تعالى :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
( 19 ) [ الانشقاق : 19 ] فتخرجون من طبق الأغيار فلا يبقى أحد منكم غيرا لدخولكم في طبق الأفعال ، فتصيرون أفعال اللّه تعالى كما قال تعالى :
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
[ لقمان : 28 ] وهي النفس الواحدة والعين الواحدة ، ثم تخرجون من طبق الأفعال فتدخلون طبق الصفات الإلهية والأسماء الربانية ثم لا تبقى منكم بقية وتصيرون في الطبق الرابع . قال تعالى :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
( 42 ) [ النجم : 42 ] . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) . يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 54 ) وهي : أورد عليك الوارد ليخرجك من سجن وجودك ، إلى فضاء شهودك . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 55 ) وهي : الأنوار ، مطايا القلوب والأسرار . يشير الناظم بهذا البيت والبيتين اللذين يليانه إلى الحكمة رقم ( 56 ) وهي : النّور جند القلب ، كما أنّ الظّلمة جند النّفس ، فإذا أراد اللّه أن ينصر عبده أمدّه بجنود الأنوار ، وقطع عنه مدد الظّلم والأغيار . جند القلب : هي أنوار الواردات . قال الشيخ أحمد بن عجيبة : « تقابل القلب مع النفس بالمحاربة كناية عن صعوبة انتقال الروح من وطن الظلمة التي هي محل النفس إلى وطن النور الذي هو القلب ، وما بعده ، فالقلب يحاربها لينقلها إلى أصلها وهي تتقاعد وتسقط إلى أرض البشرية وشهواتها ، فالقلب له أنوار الواردات تقربه وتنصره حتى يترقى إلى الحضرة التي هي أصله وفيها كان وطنه وكأنها جنود له من حيث إنه يتقوى بها وينتصر على ظلمة النفس وهذه الأنوار هي الواردات . ( إيقاظ الهمم ) . جند النفس : هي الشهوات وهي ظلمة . قال الشيخ أحمد بن عجيبة : « والنفس لما ركنت إلى الشهوات واستحلتها صارت كأنها جنود لها ، وهي ظلمة من حيث إنها حجبتها عن الحق ومنعتها من شهود شموس العرفان فإذا هاجت النفس بجنود ظلماتها وشهواتها إلى معصية ، أو شهوة رحل إليها القلب بجنود أنواره ، فيلتحم بينهما القتال ، -