والحسن في الأصل حسن في النّتائج لا * يأتيك من حسن إلّا بنسل علي
[ 1 ] - ذكر الإله التزم وادأب عليه فما * للقلب مثل أذكار اللّه من نهل
واطرد شياطين قد جاءت لوسوسة * وافتح به باب قلب قد سدّ بالقفل
من يعش عن ذكره له القرين كما * نصّ الكتاب فدم في الذّكر وابتهل
الذّكر للّه منشور الولاية في * بدء وعود بلا حصر ولا ملل
اللّه يذكر من يكون ذاكره * وهو الجليس له كما الحديث جلي
- حسن الأحوال ، وحسن الأحوال وإتقانها هو نتيجة التحقق بمقامات الإنزال أي التحقق بالإنزال في المقامات . أو تقول : حسن الأحوال دليل على التحقق بالمقامات التي ينزل اللّه تعالى عبده فيها وحسن الأعمال دليل على حسن الأحوال والتحقق بالحال والسكون في المقام أمر باطني . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) .
يشير الناظم بهذا البيت والأبيات الأحد عشر بعده إلى الحكمة رقم ( 47 ) وهي :
لا تترك الذّكر لعدم حضورك مع اللّه فيه ، لأنّ غفلتك عن وجود ذكره أشدّ من غفلتك في وجود ذكره . فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة ، إلى ذكر مع وجود يقظة ، ومن ذكر مع وجود يقظة ، إلى ذكر مع وجود حضور ، ومن ذكر مع وجود حضور ، إلى ذكر مع وجود غيبة عمّا سوى المذكور ،
وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
( 20 ) [ إبراهيم : 20 ] .
قول الناظم : ( نهل ) : شرب ، والنّهل الشّرب . ويعش : لا يرى أي يعمى . والوابل :
المطر الغزير . والطّل : المطر القليل . والجزيل : الكثير . والنزر : القليل .
والحضور : هو حضور القلب لما غاب عن عيانه بصفاء اليقين فهو كالحاضر عنده وإن كان غائبا عنه . ( اللمع للطوسي ) .
- والمراد من الحضور : حضور القلب بدلالة اليقين حتى يصير الحكم الغيبي له مثل الحكم العيني . والمراد من الغيبة : غيبة القلب عما دون الحق إلى حد أن يغيب عن نفسه ، حتى أنه بغيبته عن نفسه لا يرى نفسه . . . فالغيبة عن النفس حضور بالحق ، والحضور بالحق غيبة عن النفس . ( كشف المحجوب لأبي الحسن علي بن عثمان الهجويري الغزنوي ) .
والغيبة : هي غيبة القلب عن مشاهدة الخلق بحضوره ومشاهدته للحق بلا تغيير ظاهر العبد .
والغشية : هي غيبة القلب بما يرد عليه ويظهر ذلك على ظاهر العبد . ( اللمع للطوسي ) .
- الغيبة أن يغيب عن حظوظ نفسه فلا يراها وهي أعني الحظوظ قائمة معه موجودة فيه غير أنه غائب عنها بشهود ما للحق كما قال أبو سليمان الداراني . ( التعرف لمذهب التصوف لأبي بكر محمد الكلاباذي ) .