تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بقدر يقظتنا تأتي مواهبه * وبالحضور مع التّعظيم والخجل وفوقه غيبة عمّا سواه فلا * يدرى الخفيّ به من قرّة المقل لا تتركنه بحال غفلة فعسى * بالذّكر توقظ فاستقبله وامتثل أشدّ من غفلة في الذّكر تركك إذ * ذي غفلة عن وجود الذّكر فاعتدل إن لم يصبها غزير وابل فطل * وكم أتى وابل من بعد رشّ طل كم سافل قد سما من بعد منقصة * وكامل ردّ بالأقدار للسّفل واللّه ذو الفضل لا يضيع راجيه * يعطي الجزيل على نزر من العمل [ 1 ] - احزن على فائت الطّاعات ذا ندم * على ارتكابك ما يوذيك من زلل فمن علامات موت القلب تركك ذا * وذاك من غير ما اكتراث أو وجل [ 2 ] - احذر من اليأس عفو اللّه أعظم من * ذنوب كلّ الورى فارجه وخف وسل
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 48 ) وهي : من علامات موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من الموافقات ، وترك النّدم على ما فعلت من وجود الزّلّات . وقول الناظم : ( اكتراث ) أي : اهتمام . ووجل : خوف وخشية . يشير الناظم بهذا البيت والبيتين اللذين يليانه إلى الحكمة رقم ( 52 ) وهي : لا يعظم الذّنب عندك عظمة تصدّك عن حسن الظّنّ باللّه ، فإنّ من عرف ربّه ، استصغر في جنب كرمه ذنبه . الذنوب في الجملة ثلاثة أقسام : أحدها : ترك واجبات اللّه سبحانه وتعالى عليك من صلاة أو صوم أو زكاة أو كفارة أو غيرها فتقضي ما أمكنك منها . والثاني : ذنوب بينك وبين اللّه سبحانه وتعالى كشرب الخمر وضرب المزامير وأكل الربا ونحو ذلك فتندم على ذلك وتوطن قلبك على ترك العود إلى مثلها أبدا . والثالث : ذنوب بينك وبين العباد وهذا أشكل وأصعب وهي أقسام قد تكون في المال وفي النفس وفي العرض وفي الحرمة وفي الدين . ( إحياء علوم الدين لحجة الإسلام الشيخ أبي حامد محمد الغزالي ) . قلت : والذنب في مقام الإحسان هو ادعاء المريد الوجود مع اللّه تعالى فعلا وصفة وذاتا ومن هنا قالوا : وجودك ذنب لا يقاس به ذنب . ( اللطائف الإلهية ) . والرّب : اسم للرب تعالى ، باعتبار انتشاء نسب الحقائق عنه تعالى ، فإن كل حقيقة -
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 44 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس