تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شعاعها يشهدنك القرب منك على * حال اعتبارك موجودا أخا حيل وعينها تشهدنك أنّك ذا عدم * وأنّه ذو الوجود الحيّ لم يزل وحقّها يشهدنك الحقّ لست بذي * وجود أو عدم اللّه فيها قل [ 1 ] - وجوده الأبدي وجوده الأزلي * لا شيء في أبد معه ولا أزل
- الجميع دائرة متصلة لكن مع أثر خفي من التمييز والتكثر بينهما ، ثم إن باطن هذا المقام هو مقام « أو أدنى » ، أي أقرب من القوسين المذكورين ، وذلك الباطن هو التعين الأول . . . لأنه لا يبقى عنده أثر التميز والتكثر في دائرة الجمعية بين حكم الأحدية والواحدية أصلا . ( لطائف الإعلام ) . - والأحدية : عبارة عن مجلى الذات ليس للأسماء ولا للصفات ولا لشيء من مؤثراتها فيه ظهور ، فهي اسم لصرافة الذات المجردة عن الاعتبارات الحقية والخلقية . ( الإنسان الكامل ) . - والواحدية : عبارة عن مجلى ظهور ، الذات فيها صفة والصفة فيها ذات ، فبهذا الاعتبار ظهر كل من الأوصاف عين الآخر ، فالمنتقم فيها عين اللّه ، واللّه عين المنتقم ، والمنتقم عين المنعم . وعين البصيرة : عبارة عن نظر البصيرة باعتبار إدراك نور المعاني اللطيفة إذا قوي ناظرها وفتح عين بصيرته ، فأدرك النور محيطا به حتى غاب عن نفسه بمشاهدة النور ، وهذا لخاصة المتوجهين . ووجه التسمية بعين البصيرة هو أن البصيرة لما صحت وقويت انفتحت عينها فرأت النور محيطا ومتصلا بها ، فسميت عين البصيرة لانفتاحها وإدراكها ما خفي على غيرها وهذا مقام عين اليقين ، وهو نور الإحسان لأهل المشاهدة . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) . وحق البصيرة : هو عبارة عن البصيرة إذا صحت واشتد نورها ، فاتصل نورها بنور أصلها ، فلم تر إلا النور الأصلي وأنكرت أن يكون ، ثم شيء زائد على نور الأصل : كان اللّه ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان . ووجه تسميته بحق البصيرة هو أن البصيرة لما أدركت الحق من أصله وغابت عن نور الفروع بنور الأصول سميت حق البصيرة لما أدركته من الحق وغابت عن شهود الخلق وهذا مقام حق اليقين ، وهو نور الرسوخ والتمكين لأهل المكالمة . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) . يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 37 ) وهي : كان اللّه ولا شيء معه ، وهو الآن على ما عليه كان .
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 37 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس