فحقّ ربّك أولى أن تقوم به * من حظّ نفسك في كشف لمنسدل
[ 1 ] - الحقّ ليس بمحجوب وأنت به * حجبت عن نظر إليه فاعتدل
الحجب ستر وستر الشّيء قاهره * وقاهر الكلّ مولانا بلا جدل
[ 2 ] - فكلّ وصف مناقض عبودية * من وصفك البشري فاخلعه عن عجل
- قول الناظم : ( منسدل ) أي : مخفي مستور .
والعيب أو العيوب هي : كالحسد ، والكبر ، وحب الجاه ، والرياسة ، وهم الرزق ، وخوف الفقر وطلب الخصوصية وغير ذلك من العيوب ( النفسية والقلبية والروحية الكثيرة ) .
والعيوب ثلاثة : عيوب النفس ، وعيوب القلب ، وعيوب الروح ، فعيوب النفس تعلقها بالشهوات الجسمانية كطيب المآكل والمشارب والملابس والمراكب والمساكن والمناكح ؛ وشبه ذلك .
وعيوب القلب تعلقه بالشهوات القلبية ، كحب الجاه والرياسة والعز والكبر والحسد والحقد وحب المنزلة والخصوصية وشبه ذلك .
وعيوب الروح تعلقها بالحظوظ الباطنية ، كطلب الكرامات ، والمقامات والقصور والحور ، وغير ذلك من الحروف . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) .
والغيب أو الغيوب : كل ما ستره الحق عن الخلق . ( لطائف الإعلام ) .
والغيوب كالاطلاع على أسرار العباد وما يأتي به القدر من الوقائع المستقبلة ، وكالإطلاع على أسرار غوامض التوحيد . قبل الأهلية له . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) .
قلت : الغيوب : هي كل ما خفي أو غاب عنا من عوالم الملك أو الملكوت أو الجبروت . والغيب قسمين غيب مقيد يعلمه بعض العباد بمشيئة اللّه تعالى وغيب مطلق لا يعلمه إلا اللّه سبحانه وتعالى . ( اللطائف الإلهية ) .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 33 ) وهي :
الحقّ ليس بمحجوب عنك وإنّما المحجوب أنت عن النّظر إليه ، إذ لو حجبه شيء لستره ما حجبه ، ولو كان له ساتر ، لكان لوجوده حاصر ، وكلّ حاصر لشيء فهو له قاهر
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
[ الأنعام : 18 ] .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 34 ) وهي :
اخرج من أوصاف بشريّتك ، عن كلّ وصف مناقض لعبوديّتك ، لتكون لنداء الحقّ مجيبا ، ومن حضرته قريبا .
قول الناظم : ( النّحل ) : أي العطايا . -