وما فراغ من الأغيار تملكه * وما إليك بما لم يأت من قبل
[ 1 ] - وهذه الدّار في الأغيار قد رسمت * وأنت تطلبها صفوا بلا ضلل
ما دمت فيها فلا تستغربن كدرا * فإنّه نعتها الذّاتي بلا علل
[ 2 ] - نعم إذا كنت في الأشياء تطلبها * بالرّبّ جلّ علا جاءت بلا مهل
وما بنفسك تبغي أن تحصّله * فالعسر يصحبه قطعا مع الهمل
[ 3 ] - فارجع إليه فمن كانت بدايته * رجوعه فاز في عقباه بالأمل
[ 4 ] - فمن له أشرقت بداية فكذا * له النّهاية حكم غير منتقل
[ 5 ] - وما استكنّ بسرّ أبرزته يدا * ظواهر المرء فانهج أوضح السّبل
[ 6 ] - شتّان ما بين من به استدلّ ومن * عليه بالأثر استدلّ ذا غفل
من استدلّ به درى الحقيقة من * أصل لأهل فليس الكحل كالكحل
والمستدلّ عليه بالخليقة قد * رام انعكاسا فلم ينهض ولم يصل
1 - يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 24 ) وهي :
لا تستغرب وقوع الأكدار ، ما دمت في هذه الدّار ، فإنّها ما أبرزت إلّا ما هو مستحقّ وصفها وواجب نعتها .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 25 ) وهي :
ما توقّف مطلب أنت طالبه بربّك ، ولا تيسّر مطلب أنت طالبه بنفسك .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 26 ) وهي :
من علامات النّجح في النّهايات ، الرّجوع إلى اللّه في البدايات .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 27 ) وهي :
من أشرقت بدايته ، أشرقت نهايته .
يشير الناظم بهذا البيت إلى الحكمة رقم ( 28 ) وهي :
ما استودع في غيب السّرائر ، ظهر في شهادة الظّواهر .
يشير الناظم بهذا البيت والأبيات الثلاثة بعده إلى الحكمة رقم ( 29 ) وهي :
شتّان بين من يستدلّ به أو يستدلّ عليه ، المستدلّ به عرف الحقّ لأهله ، فأثبت الأمر من وجود أصله ، والاستدلال عليه ، من عدم الوصول إليه . وإلّا فمتى غاب حتى يستدلّ عليه ؟ ومتى بعد حتى تكون الآثار هي الّتي توصل إليه ؟ .
قول الناظم : ( شتان ) أي : فرق . الكحل : سواد منابت شعر الأجفان خلقة . وحول :
تبدل وتغير .