فكلّ نجم بدا دلّت مخايله * على الأفول فلا تحفل بمنتقل
[ 1 ] - واطلب عبودية لا تقترح أملا * فليس إلّا الذي قد خطّ في الأزل
لا تتّهمه ولا تطلب سواه ولا * تطلبه فالكلّ ظلم موجب العذل
أغاب عنك أما في ذا نذور حيا * أأنت في البعد أو في وصمة الفشل
[ 2 ] - أقداره تتوالى فيك ماضية * عليك فيها حقوق لا إلى أجل
وتلك الأنفاس جاءت منه حاملة * أمانة البرد أدّته على عجل
وسافرت عنك في حال تكون به * فزوّدنها بخير القول والعمل
[ 3 ] - وراع وقتك فيما يقتضي أبدا * ودع مراقبة تفضي إلى العطل
- ومنها : مقام الجمع وهو مقام كان اللّه ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان . إلخ .
( اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية ) .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين اللذين يليانه إلى الحكمة رقم ( 21 ) وهي :
طلبك منه اتّهام له ، وطلبك له غيبة منك عنه ، وطلبك لغيره لقلّة حيائك منه ، وطلبك من غيره لوجود بعدك عنه .
قول الناظم : ( العذل ) أي اللوم .
والحياء : هو في هذا الطريق ( الصوفي : السلوك إلى اللّه ) اسم لتعظيم منوط بوادي مرتبط به ومتصل إليه . وهو نوعان :
الأول : حياء العامة : وهو ما يحدث لهم عند علمهم بنظر الحق إليهم . فإن العبد إذا علم أن الحق ناظر إليه استحى منه ، وهذا هو الحياء الذي يجذب العبد إلى كمال تحمل المجاهدة ، واستقباح الجناية ، وصاحب هذا الحياء هو الذي لا يفقده الحق حيث أمره ، ولا يجده حيث نهاه .
والثاني : حياء الخاصة : وهو ما يحدث لهم عند مشاهدة كشف جمعية لا يمازجه حجاب تفرقة وغيرية . وهذا الكشف يوجب لصاحبه الحياء من الحق أن يراه ملتجأ في شيء إلى سواه لكونه حياء ناشئا عن شهود محقق بأن الأمر كله للّه بخلاف الأول ، فإنه إنما نشأ عن خبر موجب للإيمان ، ومعلوم أن الخبر ليس كالعيان في بلوغه إلى مقام الإيقان . ( لطائف الإعلام ) .
يشير الناظم بهذا البيت والبيتين اللذين يليانه إلى الحكمة رقم ( 22 ) وهي :
ما من نفس تبديه ، إلّا وله قدر فيك يمضيه .
يشير الناظم بهذا البيت والذي يليه إلى الحكمة رقم ( 23 ) وهي :
لا تترقّب فروغ الأغيار ، فإنّ ذلك يقطعك عن وجود المراقبة له فيما هو مقيمك فيه .