- شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو الواحد الّذي ليس معه شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كلّ شيء ؟ كيف يتصوّر أن يحجبه شيء ولولاه ما كان وجود كلّ شيء ؟ يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدم ؟ أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم .
قول الناظم ( الحول ) : التغير والتبدل .
والأزل : عبارة عن معقول القبلية المحكوم بها للّه تعالى من حيث ما يقتضيه في كماله ، لا من حيث إنه تقدم على الحادثات بزمان متطاول العهد ، فعبّر عن ذلك بالأزل كما يسبق ذلك إلى فهم من ليس له معرفة باللّه ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . . فأزله موجود الآن كما كان موجودا قبل وجودنا ، لم يتغير عن أزليته ولم يزل أزليا في أبد الآباد . ( الإنسان الكامل ) .
والشيء : يقتضي الجمع ، والأنموذج يقتضي العزة ، والرقيم يقتضي الذلة ، وكل من هؤلاء مستقل في عالمه سابح في فلكه ، فمتى خلعت على الأنموذج شيئا من صفات الرقيم انخرم قانون الأنموذج عليك ، ومتى كسوت الرقيم شيئا من حلل الأنموذج لم تره فيه لظهوره بما ليس له ، ومتى نسبت الذات إلى أحد منهما ولم تنسبه إلى الآخر احتجت للآخر ذاتا ثانيا فوقعت في الاشتراك . ( الإنسان الكامل ) .
- شيئية حق وشيئة خلق فليس كمثل الخلق في افتقاره شيء ، لأنه ما ثم إلا الحق والحق لا يوصف بالافتقار فما هو مثل الخلق فليس مثل الخلق شيء ، وليس كمثل الحق في غناه شيء ، لأنه ما ثمّ إلا الخلق والحق ، والخلق لا يتصف بالغنى لذاته فما هو مثل الحق فليس مثل الحق شيء لأنه كما قلنا ما ثمّ شيء إلا الخلق والحق ، فالخلق من حيث عينه ذات واحدة في كثير ، والحق من حيث ذاته وعينه ذات واحدة لها أسماء كثيرة ونسب . ( الفتوحات المكية ) .
والوجود : هو وجدان الشيء نفسه في نفسه ، أو غيره في نفسه ، أو في غيره في محل ومرتبة ، ونحوهما ، فيكون الوجود على مراتب .
الوجود في التعين الأول ، والمرتبة الأولى : هو وجدان الذات نفسها في نفسها باندراج اعتبار الواحدية فيها وجدان مجمل مندرج فيه تفصيل محكوم عليه بنفي الكثرة والمغايرة والغيرية والتمييز .
- الوجود في التعين الثاني : والمرتبة الثانية : عبارة عن وجدان الذات عينها من حيث ظهورها وظهور صورتها المسماة بظاهر اسم الرحمن ، وظهور صور تعيناتها المسماة بأسماء الإلهية مع وحدة عينها وصحة إضافة الكثرة النسبية إليها . فله وحدة حقيقية وكثرة نسبية . -
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 26
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٢٦