تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
- قوله : شمس ضحى ، يريد وضوح التجلي عند الرؤية . والفلك عبارة عن الصورة التي يقع بها التجلي وهي تختلف باختلاف المعتقدات والمعارف وهي حضرة التبدل والتحول في الصور ، وهذه القوة الإلهية والصفة الربانية تظهر أعلامها لأهل الجنان في سوق الجنة الذي لا بيع فيه ولا شراء ، وقد يصل إلى هذا المقام هنا بعض العارفين كقضيب البان وغيره في الصورة الحسية . وأما في الصورة الباطنة فهي أحوال الخلق كافة . وأراد بطلوعها ظهورها لعين المشاهد . ( ترجمان الأشواق للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي ) . والمعارف في اصطلاح الطائفة ( أي الصوفية ) عبارة عن إحاطة العبد بعينه ، وإدراك ما له وما عليه . وقال الجنيد : أن تعرف ما لك وما له تعالى . والمعرفة نوعين : الأولى : المعرفة الحقيقية وهي المشار إليها بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من عرف نفسه عرف ربه » فالمعرفة الحقيقية هي المعرفة الجامعة بين معرفة النفس ومعرفة الرب مترتبة على المحبة الذاتية من المقام الأحدي الجمعي الذي هو غاية الغايات ، ونهاية النهايات ، وذلك بإيفاء مقام الإسلام حقه ، ثم مقام الإيمان ، ثم مقام الإحسان . الثانية : المعرفة العيانية وهي ما يحصل من الشهود لمن فجأه الحق بتجلّ غير مضبوط ولا مكيف بحيث يستلزم ذلك الشهود ، وتلك المعاينة معرفة لم ترد على حال معين ، وكان من شأن تلك المعرفة معرفته سبحانه أنه بكل وصف موصوف ، وأن له ظاهرية جميع الصور والحروف جمعا وفرادى ، وتكثرا وتوحدا يقبل بالذات من كل حال كل حكم ويظهر بكل اسم ، ويتسمى من حيث كل شأن من شؤونه التي لا تتناهى بكل اسم لا ينحصر في عرفان ونكرة ، ولا يتنزه من حيث ذاته عن أمر نسبة التركيب إليه كالبساطة ، والإطلاق والتقييد والإحاطة ، وحدته وحدة وكثرة جامعة بين ما يباين ، ويوافق وينافر ويخالف . ( لطائف الإعلام ) . - ومعرفة اللّه تعالى على نوعين : أحدهما : علم ، والآخر : حال ، والمعرفة العلمية هي قاعدة جميع خيرات الدنيا والآخرة . - معرفة اللّه تعالى : « من أمارات المعرفة باللّه حصول الهيبة من اللّه تعالى فمن ازدادت معرفته ازدادت هيبته . . . المعرفة توجب السكينة في القلب كما أن العلم يوجب السكون فمن ازدادت معرفته ازدادت سكينته » . ( موسوعة مصطلحات التصوف ) . والسحب أو السحاب : هو الاعتقادات الخبيثة ، والظنون الكاذبة ، والخيالات الفاسدة التي صارت حجبا بين الكافرين وبين الإيمان ومعرفة الحق والاستضاءة بنور شمس القرآن والعقل : فإن خاصية السحاب أن يحجب إشراق نور الشمس . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) . -