- والأنوار أو النور : هو حقيقة الشيء الكاشفة للمستور ، ويطلقونه بمعنى كل وارد إلهي يطرد الكون عن القلب . وهو نوعين :
الأول : النور الوجودي الظاهري وهو عبارة عن تجلي الحق باسمه الظاهر في أعيان الكائنات ، وصور حقائق الموجودات .
والثاني : هو باطن كل حقيقة ممكنة ، وهو العين الثابتة . ( لطائف الإعلام ) .
والحجاب هو : حائل يحول بين الشيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده ، كان سري السّقطي رحمه اللّه تعالى يقول : اللهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب . ( اللمع ) .
- والحجاب ويقال الران ، والمراد بذلك انطباع الصور الكونية في القلب على سبيل الاستيعاب له والرسوخ فيه ، بحيث لا يبقى مع ذلك مطمع لتجلي الحقائق فيه ، لعدم نوريته بتراكم ظلم الحجب المختلفة عليه ، فلهذا يسمى عموم حصول صور الأكوان في القلب ، ورسوخها فيها حجابا ورينا عليه .
وقد يطلق الحجاب ويراد به رؤية الأغيار بأي صفة كان من صفات الأغيار . ( لطائف الإعلام ) .
والشموس أو الشمس : تطلق عند الطائفة ( أي الصوفية ) ويراد بها عدة أشياء منها :
الحضرة الإلهية ، والحقيقة المحمدية ، والشيخ الوارث المحمدي المرشد الكامل ، وأنوار التجليات الإلهية ، والقطب الفرد ، والإنسان الكامل ( أي سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم وخلفاؤه الكمل ) والغوث وأسرار القلوب .
ومما قيل في الشمس كناية عن ما ذكرنا :
هذه الشمس قابلتنا بنور * ولشمس اليقين أبهر نورا
فرأينا بهذه النور لكن * بهاتيك قد رأينا المنيرا
وقيل أيضا :
إن شمس النهار تغرب بليل * وشمس القلوب ليس لها مغيب
قال ابن عجيبة في شرح الحكم : « فشمس القلوب لا تغيب أبدا بل هي دائمة لا تنقطع ، وباقية لا تنصرم لبقاء مددها وهي معاني الأوصاف الربانية ودوام محالها وهي الآفاق الروحانية ، فالمتعلق بها متعلق بحقيقة لا تنصرم ومن هذا الوجه كان غنى القوم باللّه لا بأسباب وتعلقهم به لا بشيء دونه . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ص 169 ، طبعة دار الكتب العلمية - بيروت ) .
وقال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :
شمس ضحى في فلك طالعة * غصن نقا في روضة قد نصبا
-