تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
- والمرآة : هي وحدة الوجود العيني من حيث كونه مفاضا ، وإنما تسمى مرآة لكثرة أحكام الحقائق الكونية ، ولكونها إنما تظهر به ، أي بشعاع الوجود الوجداني المفاض ، فكان هو المرآة لهذا ، فلهذا صارت تلك الكثرة المنطبعة في هذه المرآة ظاهرة ، ووجه المرآة مخفيا كما ترى في الخارج ، أنه متى انطبع في المرآة صورة كان المنطبع ظاهرا ووجه المرآة مخفيا . ( لطائف الإعلام ) . والحضرة هي : تجلي الحق تعالى . وعد الشيخ عبد الكريم الجيلي لتجليات الحق تعالى ثمان حضرات : « الحضرة الأولى : يتجلى فيها باسمه الظاهر من حيث باطن العبد . الحضرة الثانية : يتجلى الحق فيها باسمه الباطن من حيث ظاهر العبد . الحضرة الثالثة : يتجلى الحق فيها باسمه اللّه من حيث روح العبد . الحضرة الرابعة : يتجلى فيها الحق بصفة الرب من حيث نفس العبد . الحضرة الخامسة : هو تجلي المرتبة ، وهو ظهور الرحمن في عقل العبد . الحضرة السادسة : يتجلى الحق فيها من حيث وهم العبد . الحضرة السابعة : معرفة الهوية يتجلى الحق فيها من حيث أنية اسم العبد . الحضرة الثامنة : معرفة الذات من مطلق العبد ، يتجلى الحق في هذا المقام في ظاهر الهيكل الإنساني وباطنه ، باطنا بباطن ، وظاهرا بظاهر ، هوية بهوية وإنية بإنية ، وهي أعلى الحضرات وما بعدها إلا الأحدية ، وليس للخلق فيها مجال لأنها من محض الحق ، وهي من خواص الذات الواجب الوجود . ( الإنسان الكامل ، الباب التاسع والأربعون ) . والتوبة : هي الرجوع إلى اللّه تعالى . قالوا : التوبة مستجمعة لأمور ثلاثة وهي : الندم على الذنب ، وتركه في الحال ، والعزم على تركه في المآل . . . والرجوع ( إلى اللّه تعالى ) على مراتب : رجوع من المخالفة إلى الموافقة ، ومن الطبع إلى الشرع ، ومن الظاهر إلى الباطن ، ومن الخلق إلى الحق ، بحيث يتوب العبد عن كل ما سوى اللّه ، بحيث لا يبقى في قلبه ميل إلى غير ربه تعالى ، وهذا هو الذي يعبد اللّه للّه ، لا لرغبة في مثوبة ، أو رهبة من عقوبة ، ثم يتوب بعد ذلك من علة التوبة ، أي من رؤيته بأن التوبة مما سوى اللّه ، إنما حصلت له من نفسه ، بل إنما هي فضل ربه ، ثم يتوب من رؤية توبته من تلك العلة ، بحيث لا يرى أنه رأى ذلك بنفسه ، إنما رآه بربه . ( لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ) . والطهارة : هي التخلي عن رذائل الأخلاق ليصح التحلي بحميدها وتارة يعبر بالطهارة عن مجموع الأمرين . والطهارة على مراتب : طهارة البدن : وتسمى طهارة الظاهر ، ويعني بها تطهير البدن من الأحداث والنجاسات العينية والحكمية ، وبذلك يتميز البشر عما سواه من البهائم والأنعام . -
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 20 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس