تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فإذا كان يوم انكشاف الساق وظهور يوم التلاق واندرجت الصلاة في الصلاة واضمحلت الصفات في الصفات وتجلت حقائق أم القرآن تلى لسان الأحدية :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الرعد : 15 ] وقال : أيام اللّه مظاهر شموس تجليات الربانية ومشارق أنوار معارفه الإلهية ، فإن اليوم عبارة عن طلوع الشمس إلى غروبها والمراد به النور بدلا من ظلمة الليل ، فيه تبصر الأبصار وتهدي إلى المنافع وما يكون من المصالح وبنو آدم هم مظاهر العقول النورانية والإدراكات العرفانية بها يهتدي الأفكار إلى حضرة الوقائر الإلهي وتبصر البصائر تجلي جمال البهاء الرباني . ولما كانت الأيام سبع ، ضرب مثلا من السبع المثاني هم مظاهر تجليات صفات الذات وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام ، ثم القرآن العظيم وهو تجلي اسم الذات مسمى له الأسماء ، وموصوف الصفات ، ثم نزلت الثمانية الحملة العرشية وأبديت فتنزلت إلى السبع الأمرية السموية وأوحى في كل سماء أمرها ، ثم انبثت فتنزلت في آدم :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
( 26 ) [ الفرقان : 26 ] وإليه تنتهي الزيادة في حضائر القدس الناطق القدسية وهو المرئي بالأنظار في المشاهد المرضية والحجب الأقدسية وإنما يتجلى لكل أمة في إمامها ، ولكل فرقة في غلامها ، وهم السبعون الألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب الذين وجوههم كالبدور والأقمار ، كشموس النهار وكما قال لهم حين سألوه هل تضامون في رؤية القمر ليلة التمام أتضامون في رؤية وقت الظهيرة قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : هكذا ترونه :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
[ الشورى : 51 ] وهم السبعون ألف لوجه انتظامهم في السبع نهاية الأقدام الإيماني . ومع كل واحد من السبعين عشرة آلاف ، وهي نهاية العدد وهم من انتظم معهم في القرآن الكريم ، وهذا اليوم هو اليوم المقدر بخمسين ألف سنة ، والمتجلي فيه برؤيته العظيمة ، ويقام الحكم بتخصيص الكلمة ذو المعارج في بسم اللّه الرحمن الرحيم قد جللناه بجلال جمال كمال الجلالة وأقمناه في مقام القيومية ، فاستقام على صراط الاستقامة استوى على سواء سبيل التعديل والعدالة كتب في توقيع ولايته بعد بسم اللّه الرحمن الرحيم :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الشورى : 11 ] فمنه القطب والإمام والغوث والفرد والخليفة والمحقق ، ومن دونهم يعدون جملة أعدادهم ويمدون بسرائر إمدادهم فيادجة الهو والجلالة وبالألأ الأملاك الإله :
فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
[ الأعراف : 145 ] واللّه ولي التوفيق .
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 142 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس