تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقال : الحائر من تعلق علمه بما يغاير موصوفه ، والعالم من تعرف إليه بمعروفه والمتحقق من كان معروفه عين عارفه ، وقال : أكرم الكرماء من أثابك على تقربه بما لا يقدر عليه غيره فيتقرب إليك بنفسه . سبيل السلامة وصراط الاستقامة القيام في كل حال باللّه والسماع في كل نطق من اللّه ، والأخذ في كل نطق من اللّه ، والأخذ في كل عطاء بيد اللّه ، وقال من تحقق بوحدانية اللّه تعالى حفظ أوساد باسمه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، ومن استعاذ باللّه حق استعاذته قلب له عين الشيطان الرجيم بإكسيرته بسم اللّه الرحمن الرحيم . قال : وإذا بدأ كل الموجود بأسره قدس الكليم وحضره ، وقال : المتكلم العارف من استبدل بمعرفة نفسه على معرفة اللّه تعالى ، ثم استدل باللّه سبحانه وتعالى على معرفة نفسه ، وبمعرفة نفسه على معرفة كل شيء :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
[ فصلت : 53 ] وقال : العالم يتحقق بالحق من وجه الخلق والعارف يتحقق بالخلق من وجه الحق وقال من ليس له استناد ليس له مولى ، ومن ليس له مولى فالشيطان أولى به ، وقال أسهل الطرق إلى اللّه تعالى أن ترد العلم في كل شيء إلى اللّه وتسمع في كل خير من اللّه ، ومن رضي باللّه تعالى رضيه اللّه تعالى ، قال : صاحبك من استصحبك أحواله ، وشيخك من نفعتك أقواله وأفعاله ، وخليلك من خاللتك خلاله ، وحبيبك من استهلتك ذاته وقال ربك من سرت فيك حقيقته وتجلت بك صورته وانجلت لك صنعته ، وقال : إذا صحت العبودية بصدق المحبة أفادت العبد صورة معبوده ، وقال : خالقك من خلقك بأخلاقه ، وربك من استوى عليك بصفات أفعاله ، وإلهك من بطن فيك بصفات ذاته ، ورحمانك من وسمك بسمات أسمائه ، وأحدك هو الذي لا يفارقك مع عدم المغايرة وقال : العبد مرآة معبوده ، والشاهد حضرة مشهوده ، والواحد من قام وجود موجوده بعين وجوده . وقال : الجاهل من جهل نفسه ، والفاقد من غاب عن مشاهدة شيء من معلوماته ، وقال : كل مشتاق مؤمن وكل مشاهد محسن . الأول علم علم اليقين ، والثاني عين اليقين ، وحق اليقين ليس معه شوق ولا شهود وإنما هو تحقيق الوجود بالوجود ، وقال : من سمع شاهد غائب عن غائب فهو متوهم ، ومن أبصر عينا استدل بها على غيب فهو محجوب ، ومن سمع ورد فهو عارف متمكن ، وقال : دليلك من ذلك بك عليك والمريد من تحقق بمراده في عين أستاذه . وقال : السالك من اللّه باللّه للّه ، وقال : من تصور مطلوبه في الخارج توهم حصوله عنده ، ومن تحقق من داخل استراح من عناء السفر فإن الحاصل لا ينبغي ،
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 140 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس