تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين هذا كتاب من اللّه سبق من قبل أن فتق ورتق ضمّنه عهدا على من صدقه وصدق وميثاقا على من حقق وتحقق :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
( 91 ) [ النحل : 91 ] واعلموا أن لكل أجل كتاب يا أولي الألباب ولكل سؤال جواب ، ولكل عمل حساب . وبعد : فيا جامع الأحباب ويا خلاصة جوهر الخطاب المفيد من فوائده لب الفؤاد في عين الصواب من فضل فيض حضرة العزيز الوهّاب ، ويا مخبر خبر كل خبر عين خبره في عين خبره بالعجب العجاب ، هذه حضرة حضيرة حضائر قدسك الجامع ونور أنوار آلائك الجائل اللامع ، ومطلع مطالع طلعة اطلاع بيانك الطالع وعبد عبودية عبودة موضوعك التواضع ، وبصر تبصرات بصيرة بصرك الخاشع ، وسمع مسموعات استماع سمعك السامع الذي اخترناه لك قبل سبق السوابق ، وألحقناه بك قبل لحق اللواحق ، قد أتيناه بك ومحقنا عنك آثار البقية ، ونزعنا من صدرك عن الغلو ، وبشرنا به بمباشر أرواح الجبروت ومحونا عنه أحكام البشرية ، ورفعناه إذ رفعنا عنه بتخليق أخلاق الحق حجاب الأخلاق الخليقة ، وجعلناه موضوعا لمحمولك ، ولوحا حافظا لأقلام مقولك ، وكرسيا واسعا إلى مفترقات مجموعك . وقد جربنا قدرتك في أملاك أفلاكه الدائرة ، واطلعنا في آفاق سماواته مصابيح كواكب أنوار الظاهرة ، وبسطنا بساط بسيطة قرة لأعينك الناظرة ، فهو أحنّ إليك من بنانك ، نفي حلالة مرآة قلبه انجلا تجلي جمالك وجلالك وعلى أعلا معالي همم اهتمامه بإلهامك هذا بصرك الناظر ، وإنسان عين وجودك الحاضر ، وقال العالم يستدل على إثبات وجود غيره ، والعارف يكشف عن شهود شاهد عينه .
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 139 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس