تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقال : الوهم هو معرفة الشيء على غير ما هو عليه ، وقال : المعبود من توهم أن أستاذه مخبر عن غيره متكلما بسواه . وقال : من لم يجد شيخه لم يجد قلبه ، ومن لم يجد قلبه فقد ربه . وقال : المتكلم من تكلم بلسان قلبه ، والناطق من نطق بلسان مريده بعد تجريده . وقال : المريد الصادق بسره ، ناطق بربه الأستاذ عن عالم الجسم فيخبر الصادق عما شاهده من الحقائق ، وقال : المريد الصادق عرش الاستوى رحمان أستاذه . وقال : شيخك من فرغك منك وملاك منه ، وقال : أستاذك من أفرغ من أكسيرته على نحاس عواملك :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
[ البقرة : 138 ] وقال : قلب العبد المريد بيت أستاذه وجسمه قبره الذي يدفن فيه ، وقال : لولا حجاب الجسم لظهر مكنون الغيب ، وقال : الجسم حجاب من لا بصيرة له لأن الأجسام تحجب بالأجسام والبصيرة روحانية لا تحجب بكثافة الجسم ، وقال : لم يبق بين بقاء بشرية العارف وبين تروحن الأرواح الإلهية وبين فنائها بالكلية في اللّه تعالى إلّا حجاب الوقت ، وقال : العالم يحجبه كل شيء عن اللّه والعارف من عرف اللّه سبحانه وتعالى في كل شيء وبكل شيء ، فلا يحجبه شيء . وقال سيدي من بعض مناجاته : إلهي أنت القائم بذاتك المتجلي بصفاتك الظاهر بأفعالك ، الباطن بما لا يعلمه إلّا أنت إلى آخر الورد وهو ورد الشيخ ( قدس اللّه سره العزيز ) . وقال أيضا : الأعراف سور بين الجنة والنار ، لا من هذه لأنها مؤوين الخلق والأعراف مظاهر تجليات الملك الحق ، وقال : البقاء المطلق نتيجة الفناء المحقق ، وحقيقة الفناء عدم الوجود ، ورفع حكم الغير وسلب قوة التمييز ، وقال : الوحدة لا تقبل الكثرة والكثرة وجوه تجليات الواحد الذي لا يحكم عليه العدد ، ولا يفتقر في قبول تجلياته إلى الغير ، وقال : الصلاة من العبد شرط الحضور ، والمراقبة تفيد صورة روحانية نورانية لرقية البشرية عن عالم الفرق إلى عالم حضرة الجمع فإذا حضرت ذلك الحضور وتلاشت في ذلك النور خلع عليه خلعة ربانية رحمانية فردانية ذاتية ، وهي صلاة اللّه على عبده المخصوص فإذا أنذر بجمالها وتقلد بجلالها وتوجه بتاج كمالها وبرز في ملكوت القدس الأقدس كرامة لهذا النور الأنفس أعلن لسان الذكر الحكيم بالكلام القديم ،
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
( 29 ) [ الحجر : 29 ] .
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 141 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس