تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء الصباح — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لذاته في فعله . ثم أنّ في القرآن المجيد تصريحات بهذا المعنى مثل قول تعالى :
الا الَى اللّهِ تَصيرُ الامُورُ
« 1 » ،
وانّا الَيه راجِعُونَ
« 2 » ،
وانَّ إلى رَبّكَ الْمُنتَهى
« 3 » ،
وَهُوَ الاوّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ
« 4 » ، وغير ذلك . إن قلت : في الآيات تصريحات بخلاف ذلك أيضا مثل : أن خلق الأرض لتكون فراشا لكم ، والشمس لتكون سراجا لمحفلكم ، وغير ذلك لغير ذلك . قلت : هذه غايات وسيطة لا أخيرة ، وبالعرض لا بالذات ، وأمّا الغاية بالذات لإيجاد جميع الممكنات ، فليست إلاّ الذات ، وهو منتهى الرّغبات وغاية الأشواق والطلبات . ( 63 ) وأنهرت المياه من الصّمّ الصّياخيد عذبا واجابا : « أنهرت » : أي أسلت . و « الصّم » جمع أصمّ : اي الصلب المصمّت . و « الصياخيد » . جميع صيخود : أي الشّديد . والموصوف هنا محذوف : اي من الصّخور الصّمّ الصّياخيد . والمراد العيون والقنوات . و « العذب » من الطعام والشراب : كلّ مستساغ . ويقال « ماء أجاج » أي ملح مرّ . ( 64 ) وأنزلت من المعصرات ماء ثجّاجا : أي من السّحائب التي تعصر بالمطر . كأنّ السحاب تحمل الماء ثم يعصره الرياح فتسيل الماء كما يسيل بعصر الثّوب . و « الثج » : السيلان و « ثج » : أي سال كاثتجّ وتثجثج
هامش
أجمل واجلّ من واجب الوجود الذي هو فوق التّمام فهو الغاية والغرض الذي ينبغي أن ينال بهذه الأفعال فالعلّة الفاعليّة في الواقع إذا كانت هي الواجب فهو أيضا العلّة الغائيّة لفعله . منه .
( 1 ) الشورى : 53 . ( 2 ) البقرة : 156 . ( 3 ) النجم : 42 . ( 4 ) الحديد : 3 .