تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء الصباح — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
العناصر ، ودوّرها أربع تدويرات من الدّورة الجمادية والنباتيّة والحيوانيّة والإنسانية ، انفلق فيها صبح وجود اللّطيفة الروحانية التي هي أمر ربّاني وسرّ سبحاني ، وإذا ألّف فرق الإنسان الملكي والملكوتي بجمع التعلّق والتّعاشق بينهما ، انفلق صبح وجود « هيكل التوحيد » وفجر مجمع التفريد المتخلّع بخلعة الخلافة ، والمؤتمن على كنز الأمانة ، والجمع مهما اشتدّ بازدياد العلوم الإلهيّة والأعمال الصالحة شريعة وطريقة ، صار الفلق أبين وأصرح . وارتفاع شمس الحقيقة في قسي الولاية والنبوة والرسالة وأولي العزميّة والختمية أزيد وأوضح ، وإذا ألّف فرق طرق الفرق [ 1 ] بجمع العلم البسيط لهم بالمنزل الوسيط والقاف المحيط ، كما انّ نهاية جميع أقطار القاف وهي مركز القاف واحدة ، بل حقيقة أقطار القاف ليست إلاّ مركزها لأنّه بسيلانه راسمها ، انفلق صبح الحقيقة وتنوّر به دياجي غواسق رسوم الخليقة ، « أطف السّراج فقد طلع الصبح » . ثمّ لمّا كان لكلّ فلق دجى غسق انمحى وانمحق بربّ الفلق ، عقّبه ( عليه السّلام ) بقوله : ( 62 ) وانرت بكرمك دياجي الغسق
هامش
[ 1 ] العلم البسيط بالمنزل الوسيط علمهم بحقيقة الوجود الصرف ، إذ لا ميز في صرف الشيء ، والعاقل له اتّحاد بالمعقول ، والمعقول لا ينثلم وحدته بكثرة العواقل ، فالنور الحسّي الصّرف ساقط الإضافة عن الموضوعات والجهات والأوقات وغيرها ، جامع بجميع ما هو سنخه ، وفاقد لما هو من أجانبه وغرائبه ، فهو واحد لا يتثنّى ولا يتكرّر في أيّ عقل وقع عقلا بسيطا ، انسانيا كان أو عقلا فعّالا كان ، وإلاّ كان مشوبا بالغرائب ، هذا خلف . وهكذا في النّور الحقيقيّ الذي هو حقيقة الوجود الصّرف الموصول إليه للواصلين . والغريب هنا ، العدم والماهيّة التي لا تأبى عن الوجود والعدم . والقاف المحيط القدرة والقلم الأعلى وقلب الإنسان الكامل . منه .