تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء الصباح — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
« الصّفح » إذا استعمل بكلمة « عن » كان معناه العفو و « كان » تامة أي عمّا وقع وكلمة « من » بيانيّة وفي بعض النسخ : « عمّا كانت أجرمته » ف « كان » ناقصة واسمه ضمير الشّأن منويّا . و « الزّلل » محركة مصدر زللت أي زلقت في طين ونحوه . ( 37 ) وأقلني اللّهمّ صرعة ردائي : « أقلني » : أي تجاوز عنّي . و « الصّرعة » : الطّرح على الأرض فسقوط الرّداء حيث إنّ الرّداء ممّا به تجمّل الرّجل كناية عن نقص تجمّل النّفس الناطقة بالعفّة والشّجاعة والحكمة [ 1 ] . إن قلت : « صرعة » ، بالفتح ، للمرّة ولا يناسب مقام الاستغاثة ، فالصّرع أنسب وبعده الصّرعة بالكسر لأنّها للنّوع ، كما في المثل : « سوء الاستمساك خير من حسن الصّرعة » . قلت : أوّلا ، لعلّه من بناء أصل المصدر ك « الرّحمة » لا ينافيه « الصّرع » كالرّحم ، وثانيا ، أنّه لم قلتم أنّ المرّة لا تناسب المقام ؟ إذ يجوز أن يعترف بكثرة المعاصي ويكون سقوط رداء التجمّل الباطني للنّفس الناطقة بعد الإصرار والتكرار البليغين مرّة واحدة لمكان حلمه تعالى وأناته . وربما يصدر عن الإنسان جمّ غفير من العصيان ولا يخلو قلبه بعد عن وميض يحيى به ، ولا سيّما في الصغائر ، أو الكبائر مع التوبات المنقوضة . وفي بعض النّسخ زيادة كلمة « من » قبل « الصرعة » و « دائي » بدل « ردائي » وحينئذ فالصّرعة هي العلّة المعروفة والمعنى : خلّصني من مرضي المعنوي الذي كالصّرع . ( 38 ) فانّك سيّدي ومولائي ومعتمدي ورجائي وأنت مطلوبي وغاية مناي في منقلبي ومثواي :
هامش
[ 1 ] هذه أجزاء العدالة فانّ العدالة عند الخواصّ هي مركّبة من هذه . وقد تربّع بازدياد السّخاوة ، وقد تثلّث كما في « الشّفاء » لأنّ السخاوة مندرجة في الشجاعة إذ البخيل جبان ويحذر من فوات المال ، والفقر في المآل . منه .