تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء الصباح — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
انَّه لا يَيْأسُ مِن رَوحِ اللّهِ الاّ القومُ الكافِرُونَ
« 1 » وفي دعاء أبي حمزة الثّمالي الواردة عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) في أسحار رمضان : « الهي لو قرنتني بالأصفاد ، ومنعتني سيبك من بين الأشهاد ، ودللت على فضائحي عيون العباد ، وأمرت بي إلى النّار ، وحلت بيني وبين الأبرار ، ما قطعت رجائي منك وما صرفت وجه تأميلي للعفو عنك ولا خرج حبّك عن قلبي . انا لا انسى أياديك عندي ، وسترك عليّ في دار الدّنيا » ونقل الغزالي في الإحياء [ 1 ] عن الإمام أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر ( عليه السّلام ) ، انّه كان يقول لأصحابه : أنتم أهل العراق تقولون : أرجى آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ قوله تعالى :
يا عِبادِىَ الَّذِينَ اسْرفُوا عَلى انفُسِهِم لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمةِ اللّهِ
« 2 » ، ونحن أهل البيت نقول : أرجى آية في كتاب اللّه قوله سبحانه :
وَلَسَوفَ يُعطِيكَ ربُّكَ فَتَرضى
« 3 » ، أراد أنّ النبيّ لا يرضى وواحد من أمّته في النّار . وفي الصّافي للفيض ( رحمة اللّه عليه ) : في الحديث : أرجى آية في كتاب اللّه قوله تعالى :
وَما اصابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتَ ايدِيكُم وَيَعفُو عَن كَثيرٍ
« 4 » وقال الشيخ أبو علي الطبرسي في مجمع البيان « 5 » في تفسير هذه الآية : « روي عن عليّ ( عليه السّلام ) انّه قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « خير آية في كتاب اللّه هذه الآية ، يا عليّ ما من خدش عود ، ولا نكبة قدم إلاّ بذنب ، وما عفى اللّه عنه في الدّنيا ، فهو أكرم من أن يعود فيه وما عاقب عليه في الدّنيا ، فهو اعدل من أن يثنّي على عبده » . وقال أهل التحقيق : أنّ ذلك خاصّ وإن خرج مخرج العموم لما يلحق من مصائب الأطفال
هامش
[ 1 ] نقله الشارح في شرح الأسماء ، ص 62 عن الشيخ البهائي في الأربعين نقلا عن الغزالي في الإحياء ، ومن هنا يعلم أنه نقل ما نقل من الغزالي بواسطة « الأربعين » .
( 1 ) يوسف : 87 . ( 2 ) الزمر : 53 . ( 3 ) الضّحى : 5 . ( 4 ) الشورى : 30 . ( 5 ) مجمع البيان ، ج 9 ، ص 47 ذيل تفسير آية 30 من سورة الشورى .