وصاحِبَتِهِ وَبَنيهِ
« 1 » وقول المعصوم : « انّما يدّخرون المال لبعل زوجتهم ، ولزوجات أبنائهم ، ولأزواج بناتهم بعد موتهم ، فيطيل الأمل ويسأل اللّه أن يعمّره ليربّيهم ويكلّمهم » والظّنون قد تزيّن وتري هواجس النّفس بصور الشرعيّات ، مثل أنّه ترتع في مراتب البهائم وتقضي وطر نفسه ويتشبّث بقوله تعالى :
قُل مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الّتيِ اخرَجَ لِعبادِهِ والطَّيبّاتِ مِنَ الرِّزقِ
« 2 » ويحبّ الأولاد حبّا حيوانيّا ويتمسّك بقوله تعالى :
انَّما اموالكُمُ وَأَولادُكُم فِتنةٌ واللّهُ عِندَهُ أَجرٌ عَظيمٌ
« 3 » .
والأولى أن يرجع « تسويل الظنّون » إلى النظريّات من العلوم الغير المتعلّقة بالعمل ، و « المنى » إلى العمليّات . أمّا الثاني فقد مرّ وأمّا الأوّل فمثل تسويل تنزيه المبدأ لكثير من الحكماء ، وفيه وفي المعاد لقليل منهم ، وتسويل الصّفات التشبيهيّة في المبدأ للمشبّهة ، والاقتصار على المجازاة الصّوريّة في المعاد لأكثر الملّييّن سيّما ، المشبّهة . والحقّ أنّه تعالى [ 1 ] خارج عن الحدّين - حدّ التّشبيه وحدّ التّعطيل - كما
هامش
عدوى خويش را فرزند خوانى * ز خود بيگانه خويشاوند خوانى
نهادى ناقصى را نام خواهر * حسودى را لقب كردى برادرمنه .
[ 1 ] هذا إحقاق لمقابل القول بالتّنزيه الخالي عن الجمع ، وأمّا مقابل الاقتصار على المجازاة الصوريّة المعتقد لكثير من القشريّين ، فهو أنّ الحقّ هو الجمع بين المجازاتين - الرّوحانيّة والصّوريّة - فانّ الإنسان « هيكل التوحيد » ووجود جامع بين المدارك الجزئيّة وأعلى المدارك ولكلّ منها غاية تليق بها :
فقوّة ، تقتصر على الاكتساء بالسّندس والإستبرق ، وقوّة ، همّه التّسربل بالّلاهوت ، وقوّة ، لها شهوة النّهمة من الحلاوى والسّلسبيل ، وقوّة ، قوتها كأهل الجبروت بالتسبيح والتّهليل ، هذا في قوى شخص واحد .
( 1 ) عبس : 34 .
( 2 ) الأعراف : 32 .
( 3 ) التغابن : 15 .