تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء الصباح — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
تكوينيّة لا تشريعيّة إذ لم يكن تكليف تشريعي بعد . وهذا تأويل خطيئة آدم ( عليه السّلام ) الموجبة لإخراجه عن الجنّة . وجه اخر [ 1 ] للوصال الأوّل : أنّ للماهيّات الّتي يقال لها « الأعيان الثابتات » في عرف العرفاء أكوانا سابقات وبرزات في مراتب كامنات : فأوّل بروزها ، ظهورها في علم اللّه وثبوتها تابعة لأسمائه الحسني وصفاته العليا الموجودة بوجود واحد بسيط لم يكن فيه جهة وجهة ، وشيء وشيء ، وهو وجود ذات اللّه بهر نوره . وثاني بروزها ، في قلمه الأعلى بنحو واحد جمعى دون الوحدة الحقّة الحقيقيّة الّتي لخالق اللوح والقلم كجمعيّة الحروف [ 2 ] المتكثّرة المتخالفة في مداد رأس القلم الجسماني بين إصبعي الكاتب البشري . وهكذا لها ظهورات في اللّوح المحفوظ إلى لوح المحو والإثبات والنفس المنطبعة الفلكيّة بنحو التّغاير ، والتّغيّر لتغير القابل صفة بل ذاتا بنحو تجدّد الأمثال ، ثمّ يظهر في عالم العين ولوح القدر العيني ، وهو نشأة الفراق وعالم الفرق بل فرق الفرق ، لأنّ عالم المثل المعلّقة وصور النفس المنطبعة الفلكيّة الّتي للفلك بإزاء الخيال منها عالم التقدّر والتشبّح والنشأة الّتي فوقهما دور الوصال ، لأنّها أولات
هامش
[ 1 ] الفرق بين الوجهين ، أنّ في الأوّل كان الكلام في النّفوس والأرواح وفي كينونتها الوجوديّة ، وفي هذا الوجه الكلام في الكينونة السّابقة العلميّة في جميع الأشياء وأيضا في شيئيّة ماهيّاتها فقط . منه . [ 2 ] فكما أنّ جميع الحروف الكتبيّة مع اختلاف أشكالها منطوية بنحو الوحدة والبساطة في نقطة مداد رأس القلم ، فكذلك الحروف التكوينيّة بأعيانها ثابتة بوجود واحد للقلم الأعلى الرّوحانيّ الذي بين إصبعي الجمال والجلال للمصوّر الرّباني ، ثمّ تكثّرت منه الأرقام في الصّحف المكرّمة الطوليّة وفي صحائف الأعيان العرضيّة ، ف « قاف » القدرة تنزّلت وصارت « قاف » القلم ، وقاف القلم صارت قاف القلب ، فظهرت قاف القرآن المجيد قال تعالى : « ق والقرآن المجيد » .چو « قاف » قدرتش دم بر قلم زد * هزاران نقش بر لوح عدم زدمنه .