ذُرِّيَّتَهُمْ واشهَدَهُم عَلى انفُسِهِم الَسْتُ بِرَبِّكمُ قالُوا بلى
« 1 » - ، ودار الوصال الّتي قدّامك ان وفّقت للسيّر من الخلق إلى الحقّ شريعة وطريقة ، وللسّير في الحقّ تخلّقا وتحقّقا
مَن كانَ يَرجُو لِقاءَ اللّه فانَّ اجَلَ اللّهِ لآتٍ
« 2 » ،
انَّ إلى ربِّكَ المُنتَهى
« 3 »
انَّ إلى رَبِّكَ الرُّجعى
« 4 » ، ودار الوصال الّتي بين يديك إن كنت ذا حضور وشهود النّور بنور النّور
أَلا إِنَّهُم فيِ مِرْيةٍ مِنْ لِقاء ربِّهِم أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ مُحيطٌ
« 5 » ،
وَفيِ أَنْفُسِكُم أفَلا تُبصِرونَ
« 6 » « تعرّفت لكلّ شيء [ 1 ] فما جهلك شيء ، عميت عين لا تراك ! » « 7 » إلى غير ذلك من النقول المتكاثرة المتظافرة وهي والعقل والبرهان والذّوق والوجدان في هذا المعني متعاضدة متظاهرة ، يعينك على فهم المطلب النظر البشرط لائي ، وإرجاع جنبة الأمر والرّوح إلى أصلها وإرجاع جنبة الخلق والجسم إلى أصلها في الإنسان كما قال سيّدنا عليّ ( عليه السّلام ) : « ما لابن آدم والفخر أوّله نطفة قذرة وآخره جيفة قذرة » فإذا نظرت إلى الإنسان نظرك إلى الماء والتّراب البسيطين مثلا ، لوجدت جميع ما فيه من حلل العلم وحلى القدرة وغيرهما كلاّ من الطوارئ والعواري [ 2 ] ، ثمّ تشفع هذا النّظر
هامش
[ 1 ] هذه الفقرات اقتباس أي صرت معروفا لكلّ شيء . ومعروفيّته وجوديّة بنفس وجود [ وجود : - الف ] ذلك الّشيء لأنّ معرفيّته لكلّ بحسبه فالدّيكة مثلا لها علم بذاتها حضورا وبغيرها حصولا .
ووجودها ووجود غيرها متقوّم بالوجود المطلق الحقيقي تقوّما وجوديّا فإدراكها وجودها وعشقها بوجودها وابتهاجها به وارتضائها له إدراك مقوّمها وعشقه وحمده وتسبيحه .قطرهء آبى نخورد ماكيان * تا نكند رو به سوى آسمان[ 2 ] يعني إذا أخذت الإنسان الطبيعي وهو البدن بشرط لا أي مجرّد العناصر والأخلاط ونحوها ،
( 1 ) الأعراف : 172 .
( 2 ) العنكبوت : 5 .
( 3 ) النجم : 42 .
( 4 ) العلق : 8 .
( 5 ) فصّلت : 54 .
( 6 ) الذاريات : 21 .
( 7 ) دعاء عرفة لحسين بن علي ( عليه السّلام ) المنقول في كتب الأدعية .