الحسني : « يا من لا شريك له ولا وزير » « 1 » وفي القرآن المجيد :
هُوَ الَّذىِ يُصَوِّرُكُم فيِ الأرحامِ
« 2 » ،
اللّهُ يَتَوفّى الأنفُسَ حِينَ مَوتِها
« 3 » ،
اتّقُوا اللّهَ ويُعَلِّمْكُمُ اللّهُ
« 4 » ،
وَيُعَلِمُّهمُ الكِتابَ وَالحِكمَةَ
« 5 » ، ولهذا فيما نحن فيه طوى نصر ملائكته عند محاربة النّفس والشّيطان في نصره تعالى . وهذا مقام عدم رؤية الأسباب وقطعها وإليه أشير في دعاء كميل : « أسألك بحقّك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك ان تجعل اوقاتي في الّليل والنّهار بذكرك معمورة ، وبخدمتك موصولة ، وأعمالي عندك مقبولة ، حتّى تكون اعمالي وأورادي كلّها وردا واحدا وحالي في خدمتك سرمدا » ومن المقام الأوّل قوله تعالى :
وَما يَعلَم جُنُودَ رَبِّكَ إلاّ هُو
« 6 » ،
قُلْ يَتوفّاكُم مَلَكُ الموتِ الّذي وُكِّلَ بِكُم
« 7 » ،
عَلَّمهُ شَدِيدُ القُوى
« 8 » وفي هذا النّظر مباشر التّصوير إسرافيل وجنوده وهذا مقام « أبى اللّه أن يجرى الأمور الاّ بأسبابها » « 9 » .
بيان تفصيليّ
التّفصيل في بيان وجود الملك والشّيطان والإلهام والوسواس وكيفيّة المحاربة والتّطارد بين جنود هما في معركة وجود الآدمي ، يستدعي تأسيس أصول وراء ما سمعت :
هامش
( 1 ) دعاء الجوشن الكبير ، فصل 79 .
( 2 ) آل عمران : 6 .
( 3 ) الزمر : 42 .
( 4 ) البقرة : 282 .
( 5 ) الجمعة : 2 .
( 6 ) المدثّر : 31 .
( 7 ) السجدة : 11 .
( 8 ) النجم : 5 .
( 9 ) بصائر الدرجات الكبرى ، ص 26 وفيه : « أبى اللّه أن يجرى الأشياء الاّ بالأسباب » .