الوجود ورابطة للخلق بالمعبود . وفي المأثورة المذكورة في الأئمة ( عليهم السّلام ) :
بكم فتح اللّه وبكم يختم » « 1 » وفي القدسي : « يا بن آدم خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي » وفي خطبة رسالة للشيخ الرّئيس ابن سينا « الحمد للّه الّذي خلق الإنسان وخلق من فضالته سائر [ 1 ] الأكوان » وقال الشيخ أبو طالب المكي ( قدّس سرّه ) في كتاب قوت القلوب : « أنّ الأفلاك تدور بأنفاس بني آدم » وقال الشيخ محيي الدّين في افتتاح كتاب سبحة الحقّ : « الحمد للّه الّذي جعل الإنسان الكامل معلّم الملك وأدار سبحانه وتعالى تشريفا وتنويها بأنفاسه الفلك » ونعم ما قال الشّيخ فريد الدّين العطّار النيشابوري ( قدّس سرّه )
روز وشب اين هفت پر كار اى پسر * از براي تست بر كار اى پسر
طاعت روحانيان از بهر تست * خلد ودوزخ عكس لطف وقهر تست
قدسيان يكسر سجودت كردهاند * جزو وكل غرق وجودت كردهاند
جسم تو جزو است وجانت كلّ كلّ * خويش را قاصر مبين در عين ذلّ
إلى أن قال :
چون در آيد وقت رفعتهاى كل * از وجود تست خلعتهاى كل
ولأولى المرتبة الرّابعة درجات أقصاها الدّرجة الختميّة والحقيقة المحمديّة ، فهو ( صلّى اللّه عليه وآله ) كعاكس » وسكّان الجبروت عكوس بعلومهم وعصمتهم
هامش
[ 1 ] لأنّ الإنسان الكامل « هيكل التوحيد » وجامع الجوامع ، فالملك العلاّم والملك العمّال ظلّه ، كما هو ظلّ اللّه . والحيوان فصله الحسّاس المتحرّك بالإرادة ، فحسّه وشوقه وغضبه وتحريكه وتحرّكه ، كلّها ظلال قواه وكأنّها مصابيح في مرايا انعكست من مصباح أصل ، لأنّ قواه ممسوسة بنور العقل بخلاف قوى الحيوان فأنّه مأخوذة بشرط لا . وهذا كما ورد في أحاديث أئمّتنا ، أنّه : « خلقت طينتنا من عليّين وخلقت طينة شيعتنا من فاضل طينتنا » وذلك لأنّ عقائد شيعتهم الحقّة وأخلاقهم وأعمالهم وهي طينة نفوسهم ، أشعّة عقائد ائمّتهم وأظلال أخلاقهم وأعمالهم فما في الأئمّة كالشّمس وما في الشيعة كالقمر . منه .
( 1 ) الزيارة الجامعة الكبيرة .