وحاصلها : آداب السؤال والطلب ، وأنه ينبغي أن يكون عبودية لا سببا في العطاء ، إذ قد سبقت قسمتك في الأزل قبل أن يكون منك طلب ، فعنايته سابقة :
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 105 ] ، لكن الحكمة تقتضي وجود العمل ، فوجود العمل أمارة على خصوصية الأزل مع توقف ذلك على المشيئة ، لأنها يستند إليها كل شيء ، ولا تستند هي لشيء ، فلزم السكون والأدب حتى في ترك الطلب ، كما بين ذلك في أول الباب التاسع عشر .