« سيدي شمس الدين محمد »
كان رضي اللّه عنه جميل الذات والصفات ، كثير الإغداقات والحسنات ، جزيل الخيرات والبركات ، ابتلى اللّه تعالى في سائر جسده إلا وجهه وكفيه أبرأهما اللّه تعالى مما ابتلاه جسده به من الآفات والبليات .
وكان رضي اللّه عنه محبوبا لجميع المخلوقات ، محفوظا من السيئات ، كثير العبرات ، يبكي على تقصيره في الخيرات .
وكان رضي اللّه عنه ذا همة علية يهتم لهم المحسوب عليه ، ويغتم لغم المنسوب إليه .
وكان رضي اللّه عنه يقول الحق ولو عاد بالضرر عليه .
ومكث رضي اللّه عنه على السجادة في حياة والده نحو سبع سنين ، إلى أن مات رضي اللّه عنه في ليلة الأحد ثالث عشرين من شهر جمادى الأخيرة بعد العشاء بنحو عشر درج ، وجهز ودفن ليلا بعد نحو خمسين درجة سنة إحدى وخمسين وألف من الهجرة النبوية ، ودفن رضي اللّه عنه في مدفن المرحوم الشيخ أحمد الشيخي بدرب الكافوري تجاه زاوية جده سيدي عبد الوهاب الشعراني ، وقبره بها ظاهر يزار رحمة اللّه عليه .
« سيدي عبد الحليم أبو الصلاح »
وأما سيدي عبد الحليم أبو الصلاح رضي اللّه عنه كانت ولادته في سنة ست وأربعين بعد الألف من الهجرة النبوية .
وكان جلوسه على سجادة جده وهو ابن ست سنين .
ومات والده سيدي يحيى وهو ابن تسع عشرة سنة .
وكان رضي اللّه عنه كثير الحياء ، كثير الغيرة على أهله وأولاده وعياله وأصحابه ، يحب الحق ويكره الباطل ولا يحسن للناس إلا بأطيب أمواله وأنقدها وأحبها إليه .
وكان رضي اللّه عنه يحب إخفاء عمله الصالح .