والحج في أمن من ميمون طلعته * مستغنين به عن هاطل الوبل
كانت محفته والناس تلثمه * كأنها كعبة والخلق في وجل
كان الحدا عشاق حركته * فعاد ركب النوى والرصد في الرمل
فكم ليال قطعناها نسامره * والعيس تطوى الفلا سهلا على جبل
ونور طلعته تهدي الركوب فلا * يضل حادي السرى في حيرة السّبل
يا وحشة الركب من أنوار بهجته * يا وحشة الحجّ بل يا وحشة الإبل
يا وحشة البيت من طوف الولي به * يا وحشة الركن من لثم ومن قبل
يا وحشة البيه رضوانا لصحبته * قد كان ينجده في الحادث العضل
يا وحشة الناس والدنيا بما رحبت * قد صار من فقده والناس كالهمل
من بعده يرتجى إن أدلجت كرب * وازورّ حالكها من نازل خطل
ومن بعده يسقي الغمام إذا * ما قال يا ربّ جاد الغيث بالهطل
من بعده يرتجى للنازلات وقد * آلت أزمّتها في الناس للخبل
ومن له رتبة التصريف ثابتة * ومن له الأمر والإنفاذ في الدول
ومن به تكشف الغمات إن ندهوا * ومن به شدّة الأهوال في جلل « 1 »
ومن به تنجلي الظلمات مسرعة * ومن به الأزمة الصماء لم تطل
ما مات بل نقله من دار فانية * في دار باقية في أكرم النقل
منعّم في جنات الخلد منبسط * متوج أفخر التيجان والحلل
إلى آخر ما قال
وقال غيره في مدحه كثيرا فالحمد للّه رب العالمين .
وكان ابتداء هذه الحجات في سنة عشر وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) كذا بالأصول ولعل صوابها : كلل .