تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وكان رضي اللّه عنه يكرم من يستحق الإكرام ويهين من يستحق الإهانة . وكسا بعض المجاورين الأصواف والجوخ والشاشات والقمصان وغير ذلك . وكان رضي اللّه عنه يتفقد أكابر المجاورين بالأضحية ، يرسل للواحد منهم الخروف أو الخروفين ومع ذلك يرسل إلى بيوتهم من أضحيته التي يضحي بها في بيته ويرسل لجميع المجاورين منها إلى بيوتهم نصيبا يكفيه ويكفي عياله . وكانت ذاته وصفاته حسنة . طلب العلم والحساب على . . . . « 1 » ومن نظمه رحمه اللّه تعالى في المواعظ والتغزل والمرائي والرقائق المستحسنات قوله :
نصحتك يا مغرور في دار فتنتي * فخذ حذرا منها وكن أهل يقظة ودع ما بدا للعين من زهو زهرها * وكن ناظرا فيها بعين البصيرة ولا تك مغرورا بحسن ابتسامها * ففي ضمنه مكر وغدر بخدعة فأفراحها حزن « 2 » وراحتها عنا * وصحتها سقم به وكل علة فكم سالمت شخصا فلما لها بها * له أسرت قهرا عليه وذلة
فأضحى لها عبدا ذليلا مع الهوى * وأعرض عن مولاه جهلا بغفلة
فلله عبد مال عنها وما لها * من الزخرف الفاني بزهد وعفة
وقام لمرضاة الإله مسارعا * بقوة إيمان وتجريد همة
فطوبى له يوم القيام لربه * إذا أشغل العاصين وزر الخطيئة
فيارب بالأحباب صفوتك الألى * بهم تسقنا عينا وتكشف غمة
وبالمصطفى المختار أحمد حامد * محمدك المحمود في كل رتبة
هامش
( 1 ) بياض بالأصول . ( 2 ) بالمخطوط : « فأفرحه » .