وكان رضي اللّه عنه يكرم من يستحق الإكرام ويهين من يستحق الإهانة .
وكسا بعض المجاورين الأصواف والجوخ والشاشات والقمصان وغير ذلك .
وكان رضي اللّه عنه يتفقد أكابر المجاورين بالأضحية ، يرسل للواحد منهم الخروف أو الخروفين ومع ذلك يرسل إلى بيوتهم من أضحيته التي يضحي بها في بيته ويرسل لجميع المجاورين منها إلى بيوتهم نصيبا يكفيه ويكفي عياله .
وكانت ذاته وصفاته حسنة .
طلب العلم والحساب على . . . . « 1 »
ومن نظمه رحمه اللّه تعالى في المواعظ والتغزل والمرائي والرقائق المستحسنات قوله :
نصحتك يا مغرور في دار فتنتي * فخذ حذرا منها وكن أهل يقظة
ودع ما بدا للعين من زهو زهرها * وكن ناظرا فيها بعين البصيرة
ولا تك مغرورا بحسن ابتسامها * ففي ضمنه مكر وغدر بخدعة
فأفراحها حزن « 2 » وراحتها عنا * وصحتها سقم به وكل علة
فكم سالمت شخصا فلما لها بها * له أسرت قهرا عليه وذلة
فأضحى لها عبدا ذليلا مع الهوى * وأعرض عن مولاه جهلا بغفلة
فلله عبد مال عنها وما لها * من الزخرف الفاني بزهد وعفة
وقام لمرضاة الإله مسارعا * بقوة إيمان وتجريد همة
فطوبى له يوم القيام لربه * إذا أشغل العاصين وزر الخطيئة
فيارب بالأحباب صفوتك الألى * بهم تسقنا عينا وتكشف غمة
وبالمصطفى المختار أحمد حامد * محمدك المحمود في كل رتبة
هامش
( 1 ) بياض بالأصول .
( 2 ) بالمخطوط : « فأفرحه » .