عش خامل الذكر بين الناس وارض به * فذاك أسلم للدنيا وللدين
من عاشر الناس لم تسلم ديانته * ولم يزل بين تحريك وتسكين
وقال آخر :
لقد قنعت همتي بالخمول * وملت عن الرتب العالية
وما جهلت طعم طيب العلا * ولكنها تؤثر العافية
توفي رضي اللّه عنه في رابع عشر المحرم الحرام افتتاح سنة أحدى عشرة وألف من الهجرة النبوية ودفن بمقام والده رحمهما اللّه تعالى آمين .
وأخلف بعده ولديه هما سيدي إبراهيم وسيدي يحيى .
« سيدي إبراهيم »
فأما سيدي إبراهيم رضي اللّه عنه فإنه جلس بعد والده على السجادة ثلاث سنوات ثم توجه إلى الحج الشريف وقضى مناسكه وزار نبيه عليه الصلاة والسلام ولما رجع منه إلى أكره بطريق الحاج مات ودفن بها في رابع عشر المحرم الحرام افتتاح سنة أربع عشرة وألف من الهجرة النبوية .
كان رضي اللّه عنه طويل القامة أزهر اللون جميل الوجه مقرون الحاجبين معتدل السمن ، حسن الصفات ، خلص الذات ، كريم النفس ، يعطي عطاء الملوك ، يلبس الثياب الفاخرة ، ويركب الخيل المسومة ، سليم الصدر ، يحب الغرباء والأيتام والأرامل والفقراء والمساكين ويحسن إليهم .
وكان رضي اللّه عنه كل من رآه أحبه ولا يكاد يفارقه من حلاوة لفظه وعذوبة منطقه ومحاسن ذاته وكمال صفاته .
وكان رضي اللّه عنه يجيب كل من سأله شيئا بعطائه ولكن يعطيه أضعاف ما سأل .