تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وله رضي اللّه عنه كلام مغلق لا يفهمه مثلنا ككلام سيدي إبراهيم الدسوقي الذي نقله عنه سيدي عبد الوهاب في طبقاته الوسطى وجدته بخطه على بعض هوامش من مؤلفات والده ، فنقلته كما وجدته حرفا بحرف . فمن ذلك ما كتبه سيدي عبد الرحمن على قول والده أن في طلب معرفة ماهية الحق جل وعلا كشف سر القدر المتحكم في الخلائق الذي يصدر عنه المخلوقات من خلف حجاب ، ولا يشهد أحد الفاعل كستارة خيال الظل . فكتب رضي اللّه عنه على قوله « ولا يشهد أحد الفاعل » . طار اشاذ حيما جذظ النجدط ألوانه أو الننومج أمنا رهت نجذ طه الجخز للفط غال خختريه الحجز فليفهم . ومن ذلك ما كتبه على كتابة والده على قول سهل بن عبد اللّه التستري رضي اللّه عنه الذي نقله عنه والده قال : لما خلق اللّه تعالى الخلق تسارعوا للوقوف بين يديه فقال لهم من أنتم ؟ وهو أعلم بهم ، فقالوا : محبوك . فقال : انظروا ما يقولون فإن المحب لا يصرفه صارف ولا ترده السيوف والمتالف . فقالوا : يا ربنا امتحنا بما شئت . فخلق لهم الدنيا وزينها في عيونهم ، ففر منهم إليها تسعة أعشارهم « 1 » وبقي بين يديه تعالى العشر فقال لهم : من أنتم ؟ كما مر فقالوا ما قاله الأولون ، فخلق لهم الآخرة وزينها في عيونهم ، ففر من ذلك العشر تسعة أعشاره إلى الجنة وبقي عشر العشر ، فقال لهم وقالوا له ما قال من قبلهم ، فضربهم بأنواع من البلاء ، ففر منهم تسعة أعشار عشر العشر ، وبقي الباقي صابرين راضين . فقال تعالى : أنتم عبيدي حقا ، لا إلى الدنيا فررتم ولا إلى الآخرة ذهبتم ، ولا من البلاء فررتم . ثم قال سيدي عبد الوهاب والده : فمثل هؤلاء الذين جاوزوا الخنادق هم الذين ينبغي لهم أن يجيبوا عن ربهم لدخولهم حضرته ، وأما من هو أسير
هامش
( 1 ) بالمطبوع : « أعشارها » .
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 180 | جودة محمد ابو اليزيد المهدى / محمد عبد القادر نصار / محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي