ومن علامة قبول سيدي عبد الوهاب الشعراني تأليف هذا الكتاب مني وذكري فيه مناقبه وكراماته أيضا ، أنه جاءني الشيخ محمد الشهير بالجلوتي يوم السبت ثامن عشر جماد الثاني من شهور سنة ثلاث عشرة ومائة وألف وقال لي في أثناء تأليفي لهذا الكتاب : أنت الآن تكتب في شيء من مناقب سيدي عبد الوهاب أو طبقاته .
فقلت له : ما السبب في سؤالك هذا لي ؟ فقال لي : رأيت سيدي عبد الوهاب الشعراني في المنام وهو جالس في مقامه فوق تربته مستقبل القبلة وأنت جالس بين يديه وبجانبك سيدي مصلح الدين ولده وهو يقول له : اكتب يا شيخ محي الدين وأنا أمليك ما تكتبه . قال : فصرت أنت تكتب والشيخ يمليك حتى انتهت الكتابة ثم قال لك يا شيخ محي الدين : لا تفارق ولدي مصلح الدين ويكون نظرك عليه .
قال ، ثم استيقظت وعلمت من هذا المنام أنك مشغول بذكر مناقبه أو كتابتها ، وذلك من لحظ سيدي عبد الوهاب لك ، واعتنائه بك . قال : وو اللّه ثم واللّه هذا ما رأيته حرفا بحرف لم أزد فيه ولم أنقص منه شيئا ، فالحمد للّه رب العالمين .
وفي هذا القدر كفاية للمحبين والمعتقدين رضي اللّه عنا وعنهم أجمعين آمين اللهم آمين .
الباب الثالث « في بيان مناقب خلفه من أولاده وأحفاده وذريته
الذين حفهم اللّه تعالى بأنواره وخصهم بفهم حقيقة علوم أسراره فأقول وباللّه التوفيق » اعلم وفقني اللّه وإياك لمحبتهم أن سيدي الشيخ عبد الوهاب الشعراني رضي اللّه عنه ولد له أولاد كثيرة وماتوا كلهم في حال حياته ، ثم إن اللّه تعالى أخلف منه بعدهم ولده الشيخ الصالح ، والخلف الناجح العالم العلامة والحبر البحر الفهامة الجامع بين علمي الشريعة والحقيقة ومسلك المريدين لحضرة ربهم بأحسن منهج وأوضح طريقة