تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وهي لم تزل حية باقية إلى يومنا هذا وهو ثالث عشر جمادي الثانية من شهور سنة إحدى عشرة ومائة وألف .

ما يتعلق بوفاته رضي اللّه عنه

وأما بيان مرضه الذي مات به وبيان مدة مرضه ووفاته إلى رحمة اللّه تعالى . اعلم وفقني اللّه تعالى وإياك لطاعته ، أنه مرض رضي اللّه عنه بمرض الفالج أصابه في وقت العصر من عاشر شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة ومكث مريضا به ثلاثا وثلاثين يوما تقريبا إلى أن توفيّ في يوم الاثنين بعد العصر ثاني عشر جماد الأول من شهور سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة . ودفن رضي اللّه عنه بجوار زاويته في المشهد الذي أنشأه له الأمير حسن الصنجق أمين الشون المتقدم ذكره الكائن مشهده المبارك بين زاويته وبين مدفن الخواجا خير الدين الخضري بخط بين السورين على يمنة السالك لقنطرة الموسكي . وأما بيان جنازته رضي اللّه عنه فقد قال بعض من حضر جنازته لما غسلوا الشيخ عبد الوهاب الشعراني وكفنوه حملوه على سرير المنايا على أعناق الرجال وذهبوا به من سوق أمير الجيوش ثم إنهم صلوا عليه بالجامع الأزهر المعمور بذكر اللّه عز وجل ، ثم عادوا به من درب الخرنفش من حارة القاضي عبد الباسط . قال ابن القصاص تلميذ حافظ العصر الشيخ نجم الدين الغيطي رحمهم اللّه تعالى كما وجدته بخطه : ولعل واللّه أعلم أن المجتمعين في جنازته من النساء والرجال يزيدون على خمسين ألفا . انتهى . وأما بيان عمره وقدره من السنين رضي اللّه عنه ، فقد تبين من تاريخ ولادته وتاريخ وفاته أنه عاش من العمر أربعا وسبعين سنة رحمة اللّه عليه ورحم أسلافه الكرام ونفعنا بهم على توالي الليالي والأيام والحمد للّه رب العالمين . وهذا آخر ما يسره اللّه تعالى في بيان طريقته وأحواله ومناقبه وكراماته التي لا تحصى .
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 176 | جودة محمد ابو اليزيد المهدى / محمد عبد القادر نصار / محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي